
الراشيدية – الأسبوع
يعتبر الولوج لقطاع العدالة من الأولويات المهمة بالنسبة لساكنة المدن والعديد من الأقاليم، لأنه قطاع ضروري وحيوي لأجل تحقيق الأمن الاجتماعي، لكن في جهة درعة تافيلات وفي إقليم الراشيدية بالخصوص، يعاني السكان من غياب فرص الولوج إلى العدالة مثل سكان بني ملال وخنيفرة ومكناس وفاس وبولمان.
ويضطر سكان الراشيدية لقطع أكثر من 300 كيلومتر نحو فاس، بينما يضطر سكان ورزازات وتنغير وزاكورة للسفر نحو مراكش لمسافات تتجاوز 500 كيلومتر في بعض الحالات، للوصول إلى نفس المرفق القضائي، إذ أن مشكلة توزيع المحاكم تطرح إشكالية كبيرة وحول المساواة والعدالة المجالية في الوصول إلى القضاء بشكل سهل وفق بعد جغرافي قريب، حول قطع مسافات بعيدة وطويلة من أجل الحق في التقاضي، والمطالبة بالحق الأساسي والإنصاف.
فبالرغم من توفر جهة درعة تافيلالت على كثافة سكانية كبيرة تقدر بمليون و600 ألف نسمة، بحسب الإحصائيات، إلا أنها لا تتوفر على محكمة ابتدائية تجارية أو إدارية، مما يجعل المواطنين ملزمين بالتنقل إلى خارج المنطقة للبحث عن التقاضي والولوج للقضاء.
رغم أن الفصل 118 من الدستور ينص على الحق في الولوج للقضاء بشكل سهل، بالنسبة لجميع المواطنين، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو السلطات العمومية، إلا أن غياب المحاكم في إقليم الراشيدية يطرح مشكلة حقيقية للسكان ويضعهم خارج الخدمات القضائية أو التنازل عن حقوقهم بسبب الصعوبات المالية والاجتماعية للوصول للعدالة.
ورغم أن جهة درعة تافيلالت من أكبر الجهات في المملكة، وتزخر بمؤهلات سياحية وفلاحية واقتصادية مهمة، وتحتوي على العديد من الاستثمارات الأجنبية والوطنية، لكن غياب المحاكم في الجهة يطرح إشكالية كبيرة، علما أن للقضاء دورا كبيرا في تحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتسوية النزاعات التجارية والإدارية والفلاحية.



