صفقات بلا فائدة في مستشفى الجديدة.. فهل يتم ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟

الجديدة – الأسبوع
لا حديث في مدينة الجديدة إلا عن الاختلالات والخروقات التي تم اكتشافها فيما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية في مستشفى محمد الخامس، خاصة بعد ظهور مؤشرات عن وجود تجاوزات خطيرة تتطلب فتح تحقيق صارم، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فقد أثارت الصفقات الكثير من الجدل، حيث قامت لجنة خاصة، تابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة، بعقد لقاءات مع مديرة المؤسسة وعدد من المسؤولين والأطر الصحية والإدارية، وتقييم طرق التدبير الإداري والمالي، والوقوف على ظروف تقديم الخدمات الصحية داخل المستشفى، كما قامت اللجنة بالاطلاع على الصفقات والملفات التي كانت موضوع تساؤلات، بعد الحديث عن صرف اعتمادات مالية لفائدة بعض الشركات دون أن يكون هناك أثر واضح على الخدمات المقدمة، أو وجود اختلالات ونواقص في تدبير المهام، مثل عملية البستنة والحديقة، وتعطل جهاز السكانير، وضعف الخدمات الصحية المقدمة.
في هذا الصدد، كشف البرلماني يوسف بيزيد، في مراسلة إلى وزير الصحة، عن اختلالات خطيرة في تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب بالمستشفى، بالإضافة إلى نقص حاد في أدوية وتجهيزات طبية أساسية، مبرزا العديد من الاختلالات تتمثل في تمرير الصفقات المتعلقة باقتناء معدات الطبخ، وبطلب اقتناء الكاميرات وكميات كبيرة من الكابلات النحاسية، وحصول نفس الشركة على عدة سندات طلب متتالية تتعلق بصيانة الكاميرات، واقتنائها، وتركيبها، إضافة إلى اقتناء الأثاث المكتبي.
وطالب نفس البرلماني، بفتح تحقيق إداري ومالي وتقني شامل في الصفقات وسندات الطلب المشار إليها، وافتحاص مدى احترام مساطر الصفقات العمومية ومبدأ المنافسة، والتحقق من مدى تنفيذ الأشغال والتجهيزات قبل صرف المستحقات المالية، ثم التحقيق في أسباب نقص الأدوية والتجهيزات الحيوية وتحديد المسؤوليات.



