جهات

الرباط | 4 ملايير سنتيم.. إغراق الرباطيين بالضرائب

الرباط – الأسبوع

جداول طويلة للضرائب والرسوم الجماعية المفروضة على الرباطيين من ممثليهم المدافعين عن حقوقهم والمكلفين بإسعادهم، والذين هم من “خنقوهم” في معيشتهم اليومية وكل موادها، من لحوم وأسماك ودواجن وخضر وفواكه وتمور وغيرها، والتي تخضع قبل وصولها إليهم لسلسلة من الضرائب والرسوم عند ولوجها سوق الجملة هنا في العاصمة لـ”تقطف” منها الجماعة حوالي 4 مليارات سنتيم سنويا، يضيفها تجار الجملة إلى معاملاتهم مع زملاء التقسيط، وهذا ما يؤثر في الأثمنة المعيشية على الطبقات المسحوقة، وما خفي أعظم..

هذه ديباجة لموضوع بالغ الأهمية حول الذين يستفيدون من الدعم الجماعي، سواء كمنح أو مساعدات أو مساهمات وإعانات ومعونات أو تعويضات عن دراسات وأبحاث وأتعاب.. فلتطمئن قلوبنا والاتجاه العام الرسمي أعلن قرارا لا رجعة فيه، يتعلق بإجبار كل من استفاد من درهم لا يستحقه على إعادته إلى مكانه، وبتفعيل المحاسبة ومراجعة أحقية تعويضات الأضرار، وقد كانت بالملايير.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحتى وقت قريب، كان المحظوظون يغترفون مئات الملايين وبقرارات جماعية كغطاء لجمعياتهم أو شراكة في مشاريع تتبخر فور ولادتها، أو إغراق الميزانية برواتب وتعويضات الموظفين، وبغرامات أحكام قضائية على أخطاء بشرية من هفوات واجبات المسؤولين. هذه الهفوات ينبغي أن تتعمق فيها التحقيقات للوصول إلى أسباب ودوافع هيمنتها على المحرك للنهضة الجماعية المتمثلة في الاستثمار في المشاريع المدرة للدخل، والذي لا نقول “غاب”، ولكن وظفت الأموال الضريبية للرباطيين في “الكماليات” والبذخ والترضيات، فأرغمت هذا الاستثمار على “النفي” وقد استأسد طيلة عقود الستينات إلى التسعينات ببناء مقرات جماعية بما في ذلك المقر الرئيسي الحالي، وتشييد ملاعب وقاعات مغطاة وحدائق وأسواق وتهيئات معمارية… إلخ، وكلها أوراش لم تعزز ولو بورش واحد منذ ربع قرن، ولولا المشاريع الملكية والحكمة في تدبيرها وتنزيلها والجدية في متابعتها والحرص على جودتها، لما غدت العاصمة حاضرة عالمية ومرافقها الاجتماعية هبة من تلك المشاريع من أفضل المؤسسات الدولية في العالم كما أكدت ذلك مؤسسة “براند فاينانس”، التي صنفت المستشفى الجامعي الجديد محمد السادس من بين أحسن وأجود 100 مستشفى أكاديمي في كل القارات، وقبله كانت المنشآت الرياضية والأنفاق وباقي المشاريع التي حظيت بها العاصمة، مفخرة كل مغربي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومع ذلك ننتظر في القريب محاسبة المستفيدين من ملايير ضرائب الرباطيين، والتي حصلوا عليها لأهداف صرحوا أو تقيدوا بإنجازها لصالح الساكنة، فهل وفوا بها كما أوفى الرباطيون في دعمهم وبسخاء، أم غدر بهم النسيان فأنساهم التزامهم فحق عليهم إرجاع أموال المواطنين لخزينة الجماعة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى