جماعة البيضاء وسط تناقضات بين البحث عن الوعاء العقاري وتفويته للخواص

الدار البيضاء – الأسبوع
تسعى جماعة الدار البيضاء إلى توسيع وتنويع الوعاء العقاري عبر الشروع في الإجراءات المرتبطة بنزع الملكية، وتفويت الأراضي، ما يجعلها أمام انتقادات كثيرة، خاصة في ظل المشاكل المترتبة عن هاته المساطر.
وقد أثيرت تساؤلات كثيرة حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لعمليات تفويت العقارات الجماعية، وما إذا كانت بعض الإجراءات المتخذة تندرج ضمن الإطار القانوني والتنظيمي المعمول به، بحيث كشف عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي، عن مجموعة من الملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير ملف العقار الجماعي، بعدما قامت الجماعة بعمليات تفويت للأراضي بشكل مباشر، يخالف المقتضيات القانونية التي تنظم هذا المجال، وأبرز أن هناك حالات يتم فيها تصنيف بعض القطع الأرضية القابلة للبناء ضمن خانة الأراضي غير القابلة للبناء، مما يثير إشكالات مرتبطة بسلامة الإجراءات التقنية والإدارية المعتمدة في تدبير الرصيد العقاري للجماعة، مضيفا أن هذه الوضعيات تستدعي القيام بمراجعة شاملة لمجمل العمليات المرتبطة بتصنيف الأراضي وضمان انسجامها مع وثائق التعمير والضوابط القانونية المعمول بها، وأن عددا من العمليات المرتبطة بهذا الإجراء، تحولت إلى ما وصفه باعتداءات مادية نتيجة عدم استكمال المساطر القانونية المطلوبة.
ويأتي النقاش الدائر حول الوعاء العقاري بالدار البيضاء، في ظل التوسع العمراني والمشاريع المرتبطة بتطوير البنية التحتية بالمدينة، الشيء الذي يتطلب توفير أراضي من أجل المشاريع التنموية، عوض تفويتها للخواص.
من جهة ثانية، برز خلاف بين مكونات التحالف المسير لمجلس المدينة، حيث وجه الطاهر اليوسفي رئيس مقاطعة الحي الحسني، انتقادات قوية لرئاسة المجلس بخصوص غياب العدالة المجالية في توزيع المشاريع والبرامج التنموية داخل المدينة.



