شارع في الجديدة نموذج لعقلية “الزفت” في إنجاز الأشغال

الجديدة – الأسبوع
غريب أمر بعض الجماعات الحضرية في تدبير الأشغال ومشاريع البنية التحتية، فمن بين المفارقات الغريبة، هناك الأشغال التي حصلت في شارع جبران خليل جبران في مدينة الجديدة، والتي أثارت استياء السكان واستغراب الجميع، بعد قيام الشركة المشرفة، بتزفيت ممر الأرصفة أمام منازل السكان، مما أعطى صورة بشعة.
وعوض أن تقوم الشركة ومعها الجماعة بتحسين صورة وبنية شارع الشاعر العربي خليل جبران، سمحت للشركة بتبليط الأرصفة بمادة “الإسفلت” مما جعل السواد يكتسح الملك العمومي، ما يؤكد حصول اختلالات في إنجاز الأشغال والتهيئة الحضرية وفق المعايير والشروط المنصوص عليها في قانون الصفقات المتعلقة بالشوارع، في مقدمتها تهيئة الأرصفة بالزليج المخصص للشوارع.
وحتى عملية التهيئة التي قامت بها الشركة المكلفة بإنجاز الأشغال، لم تراع معايير السلامة والوقاية، سواء بالنسبة لممرات الأشخاص في وضعية إعاقة، أو كبار السن وتلاميذ المؤسسات التعليمية، حيث فوجئ السكان بتبليط الأرصفة بـ”الزفت” الذي قد يؤدي إلى سقوط المسنين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب مياه الأمطار، أو يتحول إلى مادة لاصقة في فصل الصيف.
ما حصل في إنجاز الشارع يسائل مسؤولي الجماعة بسبب غياب رؤية حضرية شاملة للنهوض بشوارع المدينة والمناظر والأرصفة، ومنح هوية بصرية موحدة، وتوسيع جوانبها حتى تصبح قادرة على استيعاب الازدحام المروري، خاصة وأن شارع جبران من بين الشوارع التي تعرف اختناقا مروريا كبيرا، ليبقى السؤال من المسؤول عن هذه الفضيحة؟ وأين مراقبة المصالح التقنية لوزارة التجهيز والجماعة ؟



