منع تصدير السردين بين قرار الدريوش وواقع الأقاليم الجنوبية
المركزية في انتظار الحكم الذاتي
الرباط – الأسبوع
في إطار القرارات المركزية التي تصدر من الرباط، في انتظار الشروع في تنزيل مقتضيات الحكم الذاتي، لتخفيف المركزية الإدارية(..)، كشف مهنيو الصيد البحري عن تناقضات قرار الوزيرة زكية الدريوش، والقاضي بمنع تصدير السردين بدعوى الحفاظ على السوق الوطنية، وحماية العرض والطلب، حيث أكد بعضهم أن قرار الوزيرة، الذي شمل الأقاليم الجنوبية، لم يأخذ بعين الاعتبار أن السردين في هذه المناطق كان موجها في العادة إلى التصدير، وأن السردين الذي يجد دائما طريقه لموائد المغاربة هو السردين الذي يتم اصطياده عبر موانئ المدن الداخلية مثل الدار البيضاء وغيرها من المدن البعيدة عن الجنوب..
في المحصلة، حتى الآن لم ينخفض ثمن السردين، وتزامن قرار المنع مع قرار آخر لتمديد الراحة البيولوجية، ما ينذر بتحول الملف إلى ملف اجتماعي.. أين سيذهب رجال البحر الذين يعيشون من هذا النشاط في الأقاليم الجنوبية(..)؟ لماذا لم يتم التفكير في مصير آلاف العمال في أفق رمضان؟ هكذا تساءلت بعض المصادر.
وكانت بعض المواقع الإعلامية قد نقلت عن ملاك ومدراء وحدات تجميد السردين بالأقاليم الجنوبية للمملكة، استغرابهم الشديد من القرار المفاجئ القاضي بمنع جميع وحدات تجميد السردين بالمغرب من التصدير لمدة سنة كاملة، معتبرين أن القرار “يعالج إشكالية الأسعار من زاوية ضيقة”، وقال أحد المهنيين، أن المعطيات الوطنية والدولية تؤكد أن أزيد من 99 في المائة من إنتاج السردين مصدره الأقاليم الجنوبية، ما يجعل هذا القرار ذا أثر مباشر وغير متوازن على اقتصاد المنطقة مقارنة بباقي جهات المملكة.
كما نقلت نفس المواقع عن أرباب وحدات التجميد بالأقاليم الجنوبية، تحفّظات مهنية بخصوص خلفيات القرار، معتبرين أن تبرير “توفير السردين للسوق الوطنية قد يُستعمل كغطاء”، في وقت يستفيد فيه فاعلون صناعيون بمناطق محددة، من قبيل أكادير وأسفي والدار البيضاء، من توقف مصانع العيون وباقي مدن الصحراء، عبر اقتناء الكميات المتوفرة وإعادة توجيهها نحو التصدير، ما يطرح – بحسبهم – تساؤلات حول تكافؤ الفرص والعدالة المجالية داخل القطاع.



