انجراف مقبرة “كرة السبع” في غياب البنية التحتية

الأسبوع – زهير البوحاطي
أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مدينة تطوان، إلى الواجهة وضعية مقبرة “كرة السبع” الإسلامية، التابعة للجماعة الترابية لتطوان، بعدما تسببت السيول في انجراف أجزاء مهمة منها، كاشفة عن حجم الإهمال الذي طال هذا المرفق الديني والإنساني لسنوات طويلة.
وتُعد مقبرة “كرة السبع” من بين المقابر التي تعاني منذ مدة من التهميش وغياب أي تدخل حقيقي من طرف الجهات المعنية رغم النداءات المتكررة لساكنة الحي وفعاليات مدنية طالبت مرارا بإصلاحها وتأهيلها وصون حرمة الموتى، غير أن هذه المطالب قوبلت، حسب تعبير الساكنة، بصمت غير مبرر من طرف الجماعة، ما جعل المقبرة تعيش وضعا كارثيا.
وتفتقر المقبرة لأبسط شروط البنية التحتية، إذ لا تتوفر على سور يحميها من الانجراف أو الاعتداءات، ولا على طرق مهيأة تسهل ولوج المشيعين، إضافة إلى غياب مكان مخصص للصلاة على الأموات، وانعدام المرافق الصحية، في مشهد لا يليق بحرمة المقابر ولا بكرامة الأموات وذويهم.
وقد أدى ضعف تجهيزات المقبرة إلى انجراف التربة وظهور القبور على السطح، في مشاهد صادمة خلفت استياء واسعًا في صفوف الساكنة، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الجهات الوصية عن حماية هذا الفضاء الديني وصيانته.
ويرى متتبعون أن ما وقع بمقبرة “كرة السبع” ليس سوى نتيجة طبيعية لسنوات من الإهمال وغياب التخطيط، مؤكدين أن المقابر الإسلامية ينبغي أن تحظى بعناية خاصة باعتبارها مرافق عمومية ذات طابع ديني وإنساني، تستوجب توفير بنية تحتية تحميها من التقلبات المناخية وتحفظ كرامة الموتى.
وفي ظل هذه التطورات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق جدي في وضعية المقبرة، والتعجيل بإطلاق برنامج استعجالي لإعادة تأهيلها، مع وضع حد لسياسة الآذان الصماء تفاديا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تمس مشاعر المواطنين وتمثل مساسا بحرمة الأموات.



