الأمطار الغزيرة تجرف نفايات المطارح العشوائية نحو شواطئ شفشاون

الأسبوع – زهير البوحاطي
كشفت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها إقليم شفشاون خلال الأيام الأخيرة، عن حجم الخطر البيئي الناتج عن الوضعية العشوائية التي تعيشها العديد من مطارح النفايات المنزلية بالجماعات القروية التابعة لعمالة الإقليم، خاصة بالجماعات الساحلية.
وتعتمد هذه المطارح، في ظل غياب أي تدبير بيئي سليم، على أساليب بدائية في التخلص من النفايات، من خلال طمرها تحت الأتربة دون إحداث حواجز أو تجهيزات وقائية تحول دون تسربها أو انجرافها، وهو ما يجعل هذه النفايات عرضة للتبعثر بفعل الرياح، والانجراف مع مياه الأمطار نحو الوديان والمسالك الطرقية والمداشر، وصولا إلى الشواطئ.
وقد تسببت الأمطار في جرف كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية والأزبال، مما شوّه المنظر العام وهدد السلامة البيئية، خاصة بالمناطق الساحلية التي تعد رافدا سياحيا وبيئيا مهما بالإقليم، كما يشكل هذا الوضع خطرا حقيقيا على الثروة البحرية والصحة العامة، نتيجة تلوث المياه وانتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات.
ورغم تخصيص بعض الجماعات الترابية ميزانيات مهمة لمعالجة النفايات المنزلية، فإن الواقع يكذب ذلك جملة وتفصيلا، إذ يبدو وكأن هذه الاعتمادات تتبخر دون أثر ملموس على أرض الواقع، مما يترك النفايات في وضعية عشوائية منذ سنوات، في غياب أي تدخل فعلي من طرف المجالس المنتخبة، التي تكتفي بتحديد أماكن غير مؤهلة يتم فيها طمر النفايات دون احترام المعايير البيئية المعمول بها.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى أصوات الفاعلين البيئيين وساكنة المناطق المتضررة، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة، عبر تأهيل المطارح العشوائية، وإحداث مطارح مراقبة تستجيب للمعايير البيئية، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تفاديا لتكرار مثل هذه الكوارث البيئية التي تهدد شواطئ إقليم شفشاون ومحيطه الطبيعي.



