كواليس الأخبار

اعمارة يكشف مشاكل اقتصاد الرعاية وغياب سياسة عمومية

الرباط – الأسبوع

قال عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن موضوع الرعاية يكتسب أهمية استراتيجية متزايدة، بالنظر إلى التحولات الديمغرافية والاجتماعية العميقة التي يعرفها المغرب، والتي أدت إلى ارتفاع مستمر في الاحتياجات المتعلقة بالرعاية ومساعدة الأغيار في وضعية هشاشة، خاصة الأطفال وكبار السن، والأشخاص المرضى أو في وضعية إعاقة، أو أي شخص يحتاج إلى دعم في حياته اليومية.

وأضاف اعمارة أن البنيات والخدمات الحالية، سواء العمومية أو الخاصة، لا تزال غير كافية، وتعاني من محدودية وتفاوت مجالي في ظل محدودية البرامج وغياب رؤية مندمجة، واستمرار الاعتماد على التضامن الأسري، رغم هشاشته المتزايدة، مما يجعل النساء يتحملن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المأجورة، وهو ما يترتب عنه كلفة اجتماعية واقتصادية مرتفعة تتجلى في تعميق الفوارق بين الجنسين وهشاشة المسارات المهنية وتراجع مشاركة النساء في الحياة العامة، موضحا أن المقصود باقتصاد الرعاية في الأدبيات المعاصرة، هو مجموع الأنشطة والعلاقات التي تنشأ عند تقديم الرعاية للغير، وتهدف إلى تلبية الاحتياجات الجسدية والنفسية والعاطفية للأفراد، سواء كانوا أطفالا أو بالغين، مرضى أو مسنين أو أشخاصا في وضعية إعاقة، وتشمل أعمال الرعاية المأجورة، المساعدين المنزليين والممرضين، والعاملين في تربية الأطفال دون سن السادسة، كما تشمل أعمال الرعاية غير المأجورة داخل المجتمع وداخل الأسر، سواء تعلق الأمر بالرعاية المباشرة كإطعام رضيع أو مرافقة شخص مريض، أو بالرعاية الغير مباشرة كأعمال الطبخ والتنظيف والتدبير المنزلي.

تتمة المقال تحت الإعلان

وكشف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن 80 % من المغاربة يلجؤون لخدمات المساعدة والرعاية لفترات قد تكون طويلة أو محددة في الزمان، حيث أن 44 % من المساعدين هم عبارة عن مهنيين مأجورين، بينما 30 % منهم من أفراد الأسرة أو الأقارب، في حين تنتمي 21 % منهم إلى المتطوعين والجمعيات، بينما لا تمثل الخدمات العمومية سوى 4.5 %، وأكد على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية منظمة ومندمجة لاقتصاد الرعاية دون المساس بدور التضامن الأسري، مع دعمه وتقاسم مسؤوليات الرعاية بين الأسرة والدولة والجماعات الترابية والمهنيين والمجتمع المدني..

تتمة المقال تحت الإعلان

وتطرق اعمارة لمجموعة من التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي، والمتعلقة بارتفاع أمد الحياة عند الولادة وتسارع وتيرة شيخوخة الساكنة، وتزايد انتشار الأمراض المزمنة، وتراجع نسبة الأسر الممتدة وارتفاع نسبة الأسر النووية، وقال أن هذه التحولات ستؤدي إلى تزايد الضغط على الآليات المؤسساتية للتضامن والحماية الاجتماعية، وإلى ارتفاع الحاجيات المرتبطة بالرعاية ومساعدة الأغيار في وضعية هشاشة.

حيث أن المغرب وفق الإحصاء العام للسكان 2024، يعرف تزايد الشيخوخة إذ ارتفعت نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق من 9.4 % سنة 2014 إلى 13.8 % سنة 2024، وتقدر بحوالي 5 ملايين شخص في 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى