جماعات بجهة الشمال تؤجل الإصلاح إلى ما بعد الانتخابات

الأسبوع – زهير البوحاطي
عرت الأمطار القوية التي عرفتها عدد من مدن جهة الشمال، على غرار باقي مدن المملكة، هشاشة البنية التحتية وواقعها المتردي، وكشفت حجم الإهمال الذي طال الطرقات، الرئيسية والثانوية، بعد ظهور حفر عميقة وتشققات خطيرة، وانجرافات في عدة محاور.
وأصبحت هذه الوضعية تشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، سواء السائقين أو الراجلين، إذ يضطر السائقون إلى تفادي الحفر بشكل مفاجئ، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان السيطرة على المركبات أو الاصطدام بالمواطنين، وهو ما تسبب في حوادث سير كان من الممكن تفاديها لو تم التدخل في الوقت المناسب.
في هذا السياق، سارعت بعض الجماعات بجهة الشمال إلى ترقيع هذه الحفر بطرق وصفت بالعشوائية والارتجالية، دون احترام المعايير التقنية المعتمدة، ما يجعل هذه الإصلاحات مؤقتة وسرعان ما تزول مع أول تساقطات جديدة، لتعود الحفر إلى الظهور من جديد وبوضعية أسوأ.
في المقابل، اختارت جماعات أخرى التزام الصمت وانتظار ما تصفه بـ”الوقت المناسب”، في إشارة واضحة إلى استغلال وضعية الطرق المتدهورة كأداة ضمن الحملات الانتخابية المقبلة، التي لا تفصل عنها سوى أشهر قليلة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق تدبير الشأن المحلي وربط التدخلات بالمواعيد الانتخابية بدل ربطها بمصلحة المواطن وسلامته.
وتعد مدينتا تطوان والعرائش من بين أكثر المدن التي تعاني من انتشار الحفر وتدهور شبكة الطرق، حيث يصف العديد من المواطنين الوضع بالكارثي، في ظل ما يعتبرونه تجاهلا واضحا من الجهات المعنية، وغياب رؤية حقيقية لإصلاح شامل ودائم للبنية التحتية، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية لا تعالج أصل المشكل.



