جهات

الرباط | أقدم حزب أخفق في “فتح” الرباط لأنصاره

لماذا استعصت العاصمة على الاستقلاليين ؟

ستون سنة بعد إحداث أنظمة البلدية ثم الجماعة بفروع مقاطعاتها، أخفق الاستقلاليون في إثبات الجذور الاستقلالية الموروثة من الأجداد، وكانت العاصمة قبل وإبان الحرية تتنفس الأوكسجين الاستقلالي.

ففي سنة 1992، وعلى إثر “حادثة” بين ما كان يطلق عليها في ذلك الوقت، أحزاب الإدارة، فيما بينها، آلت رئاسة مجلس العمالة إلى الاستقلاليين ولمدة وجيزة، شهور معدودة، ثم تولوا بعد 30 سنة نفس المجلس سنة 2021، والعارفون باختصاصاته في العاصمة يعلمون أنه في حكم “المنصب الشرفي”، بدون صلاحيات ولا موارد مالية، وكان ماضي الحزب الذي غرسه الآباء  بنضالهم وكفاحهم هو بمثابة “فيتو” يلجأ إليه ورثة هؤلاء الآباء لتقوية حظوظ مفاوضاتهم للتموقع في مناصب قيادية في المجالس أو رئاسية كما هو الحال الراهن في المدينة، برئاسة مجلس العمالة ومقاطعة هي الأكبر والأهم، تؤول إليهم للمرة الثانية على مرحلتين، لكن رئاسة الجماعة ظلت مستعصية عليهم مستأنسين، أو بعبارة أخرى، مستفيدين من رصيد إرث الأجداد، حتى أنصارهم التقليديون من قدمائهم، يتساءلون عن “التراخي الممنهج” في الحفاظ على شموخ وأمجاد ووطنية هيأة شيدت أركانها بكفاح منخرطيها، واستعمال “الفيتو” للحصول على مواقع أو مناصب ثانوية، وكان من الواجب عليهم احترام الإرث الثمين بتنميته واستثماره بإضافة لمساتهم وسياستهم وخبرة من سبقوهم، لتكوين رصيدهم ورصيد من سيخلفونهم في زمن قريب، زمن مونديال 2030، وليس بتوظيف “الفيتو” وهم يدركون بأن عهده استوفى أجله.

وإذا كانت المنظمات الدولية على مختلف مهماتها، قد رقت الرباط إلى عاصمة عالمية، فإن كل مجالسها ونوابها انسلخوا عن تمثيليتهم وتسييرهم وتدبيرهم لشؤونها، وقد أثبتت هذا الانسلاخ كل التظاهرات القارية والعالمية، وحتى الوطنية والمحلية المنظمة أخيرا في الرباط، في حين أن الفاعلين الحزبيين ظلوا خارج أي تصنيف تقفز إليه العاصمة بفضل المشاريع الملكية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحزب الاستقلال بماضيه ورجالاته الأفذاذ، ومسيرته الحالية في المقاطعة الكبيرة، يمكن له وبهدوء فتح صفحة جديدة بدون تصادم أجياله كما سجل عليه التاريخ فيما مضى.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا بد من الإشارة إلى رزانة زعيمه وابتعاده عن التصريحات بمناسبة أو بدونها، فهل يتمكن من دخول العاصمة في الانتخابات المقبلة ويتبوأ حزبه رئاسة مجلس الجماعة وقبلها حجز مقاعد في الغرفة الأولى ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى