حديث العاصمة | لقاء محتمل لعُمَد العواصم الإفريقية المشاركة في “الكان” ؟


بعد يومين تنطلق في العاصمة الرباط مراسيم اختتام الدورة 35 من تظاهرة “كان” 2025، بعد شهر من المتعة الكروية، وستكون هذه المراسيم بمثابة رسائل مباشرة إلى العالم عن التنظيم، والتأمين، والتدبير والتجهيز، وعن الذين رافقوا وأطروا هذه التظاهرة القارية الكبرى..
ومن أخلاقيات المملكة المغربية، المنظمة والمستضيفة لهذه الدورة، أن المضيف لا يقيم لا إيجابيا ولا سلبيا مستوى ضيافته، لذلك، فالأمر متروك للضيوف، هم من لهم حق التعبير عن ظروف إقامتهم واستقبالهم واحتكاكهم بالمواطنين، وحرية تنقلاتهم، وخدمات المرافق العمومية والخصوصية وغير ذلك.. شيء واحد ينبغي اعتباره من ضيوفنا، سواء في العاصمة أو في المدن الأخرى، هو تمثيل إفريقيا على أحسن وجه، بكرمها وصدق نبل إنسانها، وهي شجرة مثمرة والمملكة ثمرة من عطائها، وننتظر ملاحظات الأفارقة على هذه التظاهرة حتى نستنير بها في تحضيرات مونديال 2030.
وتنظيم “الكان” هو اختبار إيجابي للمملكة المغربية الشريكة في تنظيم مونديال 2030 إلى جانب دولتين جارتين أوروبيتين، كما أنه تحدي كبير على جميع الأصعدة، فهذا التنظيم وإن كان ظاهره رياضيا فإن باطنه اقتصادي بامتياز، مما يؤشر على سلامة وتموقع الاقتصاد المغربي بين الاقتصادات العالمية، والحالة هذه، كان على الدبلوماسية المغربية الموازية، من منطلق قسم العلاقات الدولية لجماعة العاصمة، أن تبادر إلى دعوة عُمَد العواصم الإفريقية التي شاركت منتخباتها في هذا “الكان”، من أجل فتح حوارات حول ارتساماتهم عن الدورة 35 لكأس إفريقيا للأمم من حيث التعامل والمعاملة بين هذه المنتخبات وعموم المواطنين خارج الملاعب، أما داخلها فمن اختصاص “الكاف”.. هذه الحوارات المقترحة تكون المملكة سباقة في إثارتها وفي تنزيلها مستقبلا بعد كل تظاهرة قارية تعقبها “ندوة عمد العواصم” كممثلين لمواطنيهم ومدبرين لشؤون مدنهم السياسية، ومشاركين في تنظيمهم وتأطيرهم والتعبير باسمهم عن ارتساماتهم حولها، هكذا تكون الرباط سباقة إلى الإنصات لنبض ضيوفها حتى تكون في الموعد خلال مونديال 2030، فهل يكون هذا اللقاء المحتمل هنا في الرباط ؟



