أسوار رياض الشلال تهدد سلامة المواطنين في تطوان

البوحاطي – الأسبوع
تشهد أسوار رياض الشلال ورياض العشّاق بمدينة تطوان وضعا مقلقا، بعد ظهور تشققات خطيرة وانهيارات جزئية بالسور المطل على أحد أقدم وأعرق الرياضات التاريخية بالمدينة، وهو رياض الشلال، الذي كان في الماضي معلمة طبيعية فريدة تنساب منها المياه من أعلاه إلى أسفله منذ حقبة قديمة حين كانت المدينة تعيش على إيقاع الجمال والطبيعة والتوازن البيئي.
لكن الإهمال الذي طال هذه الفضاءات التاريخية، إلى جانب غياب الصيانة الدورية، عجّل بتدهور وضعها، حيث اختفت معالمها الجمالية والتاريخية، وتحوّلت أسوارها إلى خطر حقيقي يهدد سلامة المارة والسكان المجاورين، خاصة في ظل التساقطات المطرية التي تزيد من هشاشة البنية وتسرّع وتيرة الانهيارات.
ورغم خطورة الوضع، تسود حالة من الصمت والتجاهل من طرف الجهات المعنية، التي لم تبادر إلى اتخاذ أي إجراءات وقائية أو تدخلات استعجالية لتأمين المكان، سواء عبر ترميم الأسوار المتضررة أو وضع حواجز وتنبيهات تحذيرية، تفاديا لوقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول مصير الرياضات والحدائق التاريخية بتطوان، التي تعد جزءً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية والتراث المعماري والبيئي للمدينة، وحول مدى التزام الجهات الوصية بحمايتها وتثمينها بدل تركها عرضة للإهمال والانهيار.
ويطالب عدد من المواطنين والفاعلين المدنيين، بتدخل الجهات المعنية، من أجل إنقاذ ما تبقى من هذه المعالم التاريخية، ووضع برنامج واضح لإعادة تأهيلها وصيانتها بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ للمدينة إرثها الحضاري والتاريخي.



