كواليس الأخبار

آخر تحركات دي ميستورا في ملف الصحراء في سنة 2025

العيون – الأسبوع

في توقيت دبلوماسي دقيق، عاد ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، إلى واجهة التحرك الأممي كاسرا فترة من الهدوء الذي أثار الكثير من التساؤلات حول مستقبل المسار السياسي لهذا الملف المعقد.

فمن العاصمة النرويجية أوسلو، أطلق دي ميستورا أولى إشارات عودته إلى النشاط، عبر لقاء جمعه بوزير الخارجية النرويجي أندرياس موتزفيلدت كرافيك، في محطة تحمل دلالات سياسية واضحة، ولم يخف الوزير النرويجي دعم بلاده الصريح للمبعوث الأممي مؤكدا، عبر منصاته الرسمية، أن أوسلو تساند جهوده الرامية إلى جمع الأطراف المعنية والتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجميع.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأجرى دي ميستورا محادثة هاتفية مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، ما يعكس سعيه إلى تحريك قنوات التشاور مع القوى الدولية المؤثرة، في محاولة لإعادة ضخّ الزخم في مسار بدا في الأشهر الأخيرة أقرب إلى الجمود.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من آخر ظهور علني لدي ميستورا، والذي يعود إلى 5 نونبر الماضي، حين شارك في مؤتمر صحفي افتراضي إلى جانب نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة. يومها، كان المبعوث الأممي حاسما في توصيفه للمرحلة، معتبرا أن القرار الأممي 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، رسم بوضوح خريطة الأطراف المعنية بالنزاع، وهي المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر وموريتانيا، دون أي لبس أو تأويل.

الأكثر دلالة في تصريح دي ميستورا آنذاك، تأكيده أن القرار الأممي يكرس مبدأ تقرير المصير، مع تضمينه إشارة صريحة إلى السيادة المغربية، في صيغة تعكس التحول التدريجي الذي بات يطبع مقاربة مجلس الأمن لهذا الملف.

غير أن هذه العودة الدبلوماسية، على أهميتها، تصطدم بواقع معقّد؛ فها هي سنة 2025 انتهت، وفرص نجاح المبعوث الأممي في جمع الأطراف الأربعة حول طاولة واحدة تبدو محدودة في ظل استمرار التباينات السياسية وغياب مؤشرات ملموسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى