جهات

متى تلتقط “الرباط العالمية” الإشارة ؟

لم تمض إلا أيام على الإعلان الأممي والإعلامي عن “عالمية الرباط” حتى سارعت دبلوماسيات معتمدة ووازنة إلى طلب زيارة مجاملة لرئيسة مجلس الجماعة، والمجاملة في العرف السياسي تعتبر جسا لقابلية أو رفض تعاون تخطط له حكومة الدبلوماسي الراغب في مثل هذه الزيارات التي لا يلتقط ذبذباتها إلا الراسخون في تقنيات شيفراتها لاستخلاص أهدافها، وترتيب وتهييئ طقوسها حتى تكون ناطقة بنجاح أو فشل المبادرة الدبلوماسية مع هيأة جماعية منتخبة، تكون عادة خضعت لـ”فحوصات” دقيقة، ودون شك قبل الموافقة من الطرفين (الداعي والمدعو) على أي اتصال وتواصل ولقاء، إلا بإذن وأمر من الجهات الآمرة، لتنفيذها من المأمورين، وكلاهما ملزمان برفع تقارير مفصلة إلى من يعنيهم الأمر. فلقاء دبلوماسيين مع رئيسة المجلس الجماعي لعاصمة أصبحت عالمية وتنتمي وأغلبيتها المسيرة لأحزاب حكومية تقود الشأن المحلي في الرباط، لا شك أن لهؤلاء الدبلوماسيين معلومات عن أدوار الرباط في المستقبل، وعن تخطيها بسرعة قياسية لمطبات المدن النامية واستقرارها إلى جانب العواصم العالمية.

وكنا ولا زلنا نستغيث من هذا المجلس لتزويد قسمه الدولي، واعتبرناه مرارا من غير المواكبين للثورة الإصلاحية، حتى أنهم لا يستيقظون من النوم إلا لحضور باهت في مؤتمرات أو لقاءات تنظمها منظمات إقليمية أغلبها غير مهتمة بصحوة العاصمة في الثقافة والتعمير واستتباب الأمن… إلخ، وتشبثنا بموقفنا الداعم للنهوض بدبلوماسية الشعوب وللعاصمة صولة فيها، ونبهنا إلى أهميتها ورجونا استئنافها، ومن بينها توأمة الرباط مع مدينة أنتيسيرابي الملغاشية، ومع الأسف لم يتطرق إليها لقاء المجاملة بين الدبلوماسية من سفارة مدغشقر ورئيسة المجلس الجماعي، وفي أرشيفات الجماعة وثيقة رسمية مصادق عليها من أعلى السلطات الملغاشية والمغربية وأعلنت في مراسيم احتفالية بتاريخ 23 أبريل 1992 بقاعة الولاية، وقد نشرنا نصها في ركن “أرشيف الرباط” منذ 3 سنوات، كما لم تذكر الرئيسة بتسمية شارع بحي أكدال بأنتيسيرابي، والتي نفي فيها الملك المجاهد محمد الخامس قدس الله روحه، ولا أشارت إلى “شارع مدغشقر” المشهور ويربط ساحة باب الحد بساحة روسيا.

أما جلسة العمل مع الدبلوماسي الكولومبي، فنعتبرها تأكيدا للقاء سابق تم منذ سنوات لإقامة علاقات بين العاصمة بوغوطا والرباط، ولم يتم أي شيء، وأكثر من هذا، التمسنا وأوصينا ثم طالبنا ببناء جسور أخوة وإقامة علاقات مع العواصم الإفريقية منذ 5 سنوات، وفي مثل هذا الشهر من السنة الماضية، اقترحنا السبق إلى التهنئة بالسنة الجديدة وإرسالها عبر التقنيات الحديثة إلى عُمَد العواصم الإفريقية كرسائل واضحة من مجلس جماعة يسير شؤون عاصمة إمارة المؤمنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعندما خيم الصمت من هذه العاصمة في المناسبات الدينية وارتقائها إلى العالمية، طرقت وستطرق بابها عواصم كثيرة.. وما مبادرة الدبلوماسيين الملغاشية والكولومبي إلا طرقات على الباب لا بد من الاستجابة لها بشكل فوري بعد الإجراءات، أما كيف؟ فهذه مسؤولية المنتخبين السياسيين في العاصمة الدبلوماسية “يا حسرة”.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى