الأمطار تكشف خطر المنازل والأسوار الآيلة للسقوط

البوحاطي – الأسبوع
كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها عدة مدن بجهة الشمال، عن حجم الخطر الكامن في عدد كبير من المنازل والأسوار الآيلة للسقوط، والتي ظلت لسنوات طويلة ضمن “الملفات المسكوت عنها”، رغم ما تشكله من تهديد حقيقي لأمن وسلامة المواطنين، خاصة داخل المدن العتيقة.
وأمام هذا الوضع المقلق، بات الخوف يسيطر على ساكنة هذه الأحياء، حيث اضطر عدد من المواطنين إلى هجر منازلهم أو قضاء ليال بيضاء، تحسبا لانهيارات مفاجئة قد تقع في أي لحظة، في ظل وجود بنايات متصدعة وأسوار مهترئة تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد الأرواح والممتلكات.
ورغم خطورة الوضع، يلاحظ غياب تدخل فعلي وناجع من طرف الجهات المعنية، التي كان من المفروض أن تفعل لجان اليقظة والتدخل السريع من أجل تدعيم هذه المنازل والأسوار، والعمل على ترميم ما يمكن ترميمه، صونا للتراث الوطني من جهة، وحفاظا على سلامة المواطنين من جهة أخرى، غير أن هذا الملف لا يزال يراوح مكانه في ظل بطء التدخلات أو غيابها التام، ما زاد من حدة القلق والاستياء في صفوف الرأي العام بجهة الشمال.
وخلال الأسبوع الماضي، شهدت بعض مدن الشمال حوادث انهيار متفرقة، من بينها انهيار حائط منزل آيل للسقوط بدرب عدة، بحي الديوان داخل المدينة العتيقة للقصر الكبير، وذلك نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، ما خلف حالة من الهلع والخوف وسط الساكنة المجاورة، كما انهار منزل آخر بالمدينة العتيقة للعرائش، دون تسجيل أي إصابات بشرية، في حادث أعاد إلى الواجهة خطورة الوضع العمراني المتدهور داخل هذه الأحياء التاريخية.
وفي السياق ذاته، انهار سور بمجمع الضحى بطريق تطوان، إلى جانب تسجيل عدد من الانزلاقات الترابية وانهيارات جزئية لأسوار ومنازل بعدة مناطق أخرى، في مشهد يؤكد أن الخطر لا يزال قائما، وأن العديد من البنايات تنتظر دورها في الانهيار.
ومن بين الحالات المثيرة للقلق، ما هو ظاهر في الصورة من إحدى الأزقة بشارع موريتانيا بتطوان، حيث توجد عمارة مكونة من عدة طوابق انزلقت عن مكانها، وقد تم تسييج محيطها منذ سنوات دون اتخاذ أي حل جذري، في انتظار انهيار محتمل قد يشكل خطرا كبيرا على المارة والسكان المجاورين.
وأمام تزايد هذه الحوادث، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل فوري ومسؤول من طرف السلطات والمنتخبين، عبر تسريع عمليات الجرد والتقييم، واتخاذ قرارات استعجالية لحماية الأرواح، ومعالجة هذا الملف بما يستحقه من جدية، قبل أن تتحول هذه الانهيارات إلى كوارث إنسانية لا تحمد عقباها.



