جهات

ورزازات | لماذا يعجز نزار البركة عن إخراج مشروع إنجاز نفق تيشكا ؟

ورزازات – الأسبوع

منذ سنوات ظلت طريق تيشكا من الطرق الخطيرة في جبال الأطلس الكبير، بسبب ارتفاعها الذي يفوق 2260 مترا، ومنعرجاتها القاتلة، بحيث كشفت الدراسات الميدانية التي أنجزت، أن الحل الوحيد للطريق هو إنجاز نفق يمر بمنطقة أوريكا، ليكون شريانا آمنا يربط بين مراكش وورزازات ويقلص بشكل كبير زمن الرحلة.

فقد أنجزت العديد من الدراسات منذ السبعينيات والتسعينيات إلى السنوات الأخيرة، تتعلق بالجوانب التقنية والجيولوجية حول كيفية إنشاء نفق تيشكا، بحيث أن آخر دراسة تم تقديمها من قبل وزير التجهيز والماء نزار البركة، تتعلق بإنجاز نفق تحت الجبال ينطلق من منطقة أوريكا على طول عشر كيلومترات، مع بناء طرق مرافقة ومنشآت أخرى، مؤكدا أهمية المشروع من حيث السلامة لأجل تقليص المدة الزمنية للرحلة وفك العزلة عن ساكنة الجنوب الشرقي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويطرح التأخر في الشروع في إنجاز مشروع نفق تيشكا العديد من التساؤلات، لأن الأمر لا يتعلق بالكلفة المالية المخصصة له والتي تبلغ 13 مليار درهم، بل بكيفية اتخاذ القرار والإرادة السياسية لتنزيل المشروع، خاصة وأن التأخر في الإنجاز امتد لأكثر من ثلاثة عقود أو أكثر، فمنذ حكومة إدريس جطو ظل الحديث عن بناء النفق يروج في القنوات العمومية الرسمية وخلال لقاءات رسمية للوزراء، دون أن يتم تفعيل الكلام على أرض الواقع.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد سبق أن صرح عزيز الرباح، عندما كان وزيرا للتجهيز، بأن جميع الظروف مناسبة للشروع في إنجاز مشروع نفق تيشكا، بعدما قامت الوزارة الوصية بإنجاز الدراسة المطلوبة، وغيرها من الاستعدادات، لكن يبقى السؤال: لماذا يتأخر الوزير الحالي نزار البركة، في تنزيل المشروع، هل المشكل يتعلق باختيار الشركة المناسبة لإنجاز المشروع، صينية أو فرنسية أو كورية ؟

ويرى العديد من المراقبين أن الفشل الذي يرافق عملية إنجاز نفق تيشكا منذ السبعينيات، يكشف وجود ضعف كبير لدى الوزراء في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، عوض استمرار الانتظار الذي يكلف المزيد من الأرواح والخسائر البشرية التي تحصل بسبب كثرة الحوادث على مستوى طريق الموت الحالية.

وقد راسلت البرلمانية نزهة مقداد، وزير التجهيز والماء، من أجل التحرك العاجل لإصلاح وإعادة تأهيل طريق تيشكا، وإنجاز النفق المزمع إنشاؤه، بعد تسجيل انهيارات صخرية أحدثت إصابات في صفوف مستعملي الطريق، مؤكدة أن طريق تيشكا تعد محورا استراتيجيا يربط جهة درعة تافيلالت بجهات أخرى من المملكة، مشددة على أن استمرار الوضع الحالي يهدد سلامة المواطنين ويثير قلق السكان المحليين والمسافرين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى