
الرباط – الأسبوع
بمشاركة 24 دولة إفريقية ومراقبة وملاحظة ومساهمة ممثلي ومندوبي أزيد من 20 بلدا من القارة ومن غيرها، وبحضور وازن من الشخصيات الرسمية على أعلى المستويات، والجماهير الإفريقية التي تنقلت إلى الرباط لتعزز بحضورها المكانة العالمية التي اكتسبتها العاصمة، وكما أسلفت ببيانه في مقالات سابقة، فالعالم أجمع عبر المؤسسات المختصة، على الصفة العالمية للمدينة التي تتميز باعتبارات أهلتها وعن جدارة واستحقاق للتموقع مع كبريات العواصم الدولية، ومن هذه الاعتبارات أنها عاصمة قارية لإمارة المؤمنين.
وفي هذه العاصمة حلت منذ أيام وفود من الجماهير لتحظى بحضور مراسيم افتتاح “الكان”، وهي تعلم مسبقا من إعلامها بأنها ستكون استثنائية في كل فقراتها، ومجسدة للجسم المتعافي من رواسب الاستعمار وجبروت التفرقة المسلط عليها، وستكون رسالة الرباط إعلانا لنهاية مرحلة هذه التفرقة وبداية ميلاد أمة إفريقية بشعوب متضامنة رغم اعتناقها لديانات مختلفة ولغات وتقاليد وعادات مختلفة يضبطها مغناطيس الأرض المحفوفة من كل جانب، دون غيرها من القارات، بحدود من البحار، هذا الصنع الرباني وهبه للمؤمنين الأفارقة وجعل فيها إمارة واحدة للمؤمنين ترعاها مملكة وحيدة في الخريطة السمراء، هذا التجسيد وغيره سيتبلور للمعمور من خلال مراسيم التدشين لعهد جديد من الصحوة النهضوية في الجنوب العالمي، الممثل اليوم ولأول مرة في الحقبة التاريخية لهذا الجنوب، برسل الرياضة الأكثر شعبية في القارة، التي اعتنقت طقوس وحياة هذه الشعوب التواقة إلى الاصطفاف جنبا إلى جنب مع غيرها من الأمم المتطورة، باتحادها وتحررها من الانقسامات وتفريخ “دويلات” ضعيفة عبارة عن “دميات”، لم يعد لها مكان في التراب الإفريقي بعدما نبذتها وقزمتها وفضحت وكالتها لغيرها أكبر وأعظم الدول، هذا السرد لواقع عانينا منه، يدوس عليه افتتاح القمة الكروية الإفريقية 35 بعاصمة إمارة المؤمنين الرباط.
في هذا الافتتاح، وفي عاصمة ملكية وملعب أميري، وأمام هذه الحمولة الثقيلة من التغييرات الإيجابية التي ارتوت بها إفريقيا، ينطلق مسار جديد وزاهر للأفارقة، فمرحبا بإخواننا في عاصمة تنبض بدماء إفريقية.



