هل يقضي هوار على شعبية الأحرار بجهة الشرق ؟
الأسبوع – زجال بلقاسم
يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، تحديات تنظيمية غير مسبوقة، وذلك على خلفية الاختلالات التي شابت التحضيرات للقاء الجهوي الذي عقد مؤخرا بمدينة سلوان إقليم الناظور، حيث أبدى بعض مناضلي ومنتخبي الحزب في إقليم وجدة، استياءهم إثر تهميشهم وعدم تمكينهم من المشاركة في هذا النشاط الحزبي، وزكى هذه الأزمة انقطاع التواصل مع رئيس اللجنة التنظيمية المكلف بالإشراف على الترتيبات، وهو ما اعتبرته القواعد الحزبية إهانة مباشرة لمجهوداتهم والتزامهم التنظيمي.
وتحول الاستياء من مجرد اختلالات لوجستية إلى اتهامات سياسية مباشرة طالت المنسق الإقليمي للحزب بوجدة، محمد هوار، كما وجهت إليه انتقادات لاذعة تتعلق بتبنيه “سلوكا تفضيليا” و”انحرافا عن الضوابط التنظيمية”، حيث أشارت التقارير إلى تفضيل المنسق الإقليمي لضم شخصيات محسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة، في الوفد المشارك، بينما تم إقصاء الأطر والكفاءات المنتمية فعليا لصفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرين أن هذه الممارسات تكرس منطق الريع الحزبي وتبادل الخدمات السياسية، على حساب الولاء التنظيمي والجهد الميداني للقواعد.
وحسب متتبعين للشأن السياسي، فإن هذه التجاوزات التنظيمية تؤدي إلى إضعاف الثقة في الهياكل الإقليمية للحزب، وتُهدد الانسجام الداخلي الضروري لاستمرارية عمل حزب الأحرار في المنطقة الشرقية، كما يرى المتضررون من تصرفات هوار، أن ما حدث يضرب في صميم مصداقية الحزب وتعهداته المتعلقة بالنزاهة والشفافية في التدبير، مما نتج عنه تهميش المناضلين النشطين لصالح استقطاب شخصيات من خارج الصف، مما يثير تساؤلات جدية حول استراتيجية القيادة المحلية ومدى التزامها بتوحيد صفوف الحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وفي خطوة تصعيدية، طالبت القواعد الحزبية المتضررة عزيز أخنوش، بالتدخل وفتح تحقيق داخلي شفاف في ملابسات الواقعة، كما شدد المناضلون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الإخفاقات التنظيمية التي أضرت بصورة الحزب، وتؤكد هذه الدعوة أن معالجة الأزمة باتت تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة القيادة المركزية على فرض الانضباط التنظيمي وضمان الإنصاف، وذلك لتفادي أي تداعيات سلبية قد تعصف بشعبية الحزب في الجهة الشرقية.



