الحسيمة | من يحمي الملك العمومي من سطوة أرباب المقاهي والمحلات التجارية في إمزورن

محسن بوكيلي – الحسيمة
تشهد بلدية إمزورن بإقليم الحسيمة، فوضى غير مسبوقة في تدبير الملك العمومي، خصوصا من قبل أرباب المقاهي والمحلات التجارية والباعة الجائلين، الذين حولوا الأرصفة والفضاءات العامة إلى ممتلكات خاصة دون حسيب ولا رقيب.
فالمارة يُجبرون على السير في قارعة الطريق، والراجلون، خاصة النساء والأطفال، وذوو الاحتياجات الخاصة، يجدون أنفسهم محرومين من أبسط حقوقهم في فضاء عمومي آمن.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه السلطات عن تنمية إمزورن، وتشجيع الاستثمار وتحسين جودة الحياة، يبقى الفضاء العمومي يُفرّط فيه أمام أعين الجميع، مقابل رسوم شبه جبائية تفرضها الجماعة على أصحاب المحلات، ليس لتنظيم الفضاء، بل كتعويض ضمني عن التغاضي عن مخالفة القانون.
إذا كانت مدينة إمزورن تطمح إلى أن تكون قطبا عمرانيا حديثا، فلا بد أولا من استرجاع الملك العمومي من براثن الاستغلال العشوائي، ومساءلة من يوقعون التراخيص خارج القانون، ومن يفرضون على المواطن دفع “ثمن الصمت”، بينما يُحرم من حقه في مدينة نظيفة ومنظمة تحفظ كرامته وسلامته.



