جهات

الرباط | فئات عريضة تعاني من التهميش الانتخابي

الحقوق السياسية "المحرمة" على ذوي الاحتياجات الخاصة

أي اعتبار سياسي لذوي الاحتياجات الخاصة الرباطيين في مدينتهم العاصمة السياسية؟ فإذا كان عددهم في المملكة حوالي 3 ملايين، فقد تكون نسبة 10 % منهم مستقرة في الرباط، فهل لهذه الفئة وجود في النسيج الانتخابي؟ وها هي أمامنا 8 مجالس محلية، فكرت الأحزاب في طلب لوائح استثنائية خاصة بالشباب والمرأة لولوج هذه المجالس، ولم تتذكر المعذبين المحتاجين لكل شيء: العناية والرعاية والاعتبار لإنسانيتهم، ومتطلباتهم التي تفوق قدراتهم الصحية والمادية.. فكيف السبيل لتحقيقها وقد استعصت على إخوانهم وأخواتهم المتمتعين بكامل قواهم الصحية ؟

هؤلاء المواطنون، فئة المعاقين، من حقوقهم الدستورية أن يَنتخبوا ويُنتخبوا ضمن قائمة خاصة بهم ممثلين في كل المجالس الجماعية والجهوية والبرلمانية والمهنية، للدفاع عن حقوقهم وتكاد تكون مهملة، ولا أدل على ذلك ما نعاينه من حالات تدمي القلوب في الشارع العام حتى أصبحت مألوفة، مثل أن يستغل بعض المعاقين في التسول، والبعض الآخر بدون عمل، أو بدون سكن.. وهي شؤون اجتماعية من اختصاصات منظمات وجمعيات تتابعها عن كثب.

وإذا كانت هذه هي أحوال المعاقين في العاصمة “يا حسرة”، فكيف هي أمورهم في المدن والقرى؟ ومنها الحقوق السياسية الأكثر تهميشا من الموكول إليهم تأطيرها وتنظيمها ومواكبتها، وهكذا تحرم فئات عريضة من المواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة من هذه الحقوق، فكيف للعاصمة أن لا تكون لها أصوات في كافة المجالس المنتخبة تصدح وتعبر عن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنها عدم الاكتراث بمحنهم، في ظل قساوة العيش، من أجل البقاء على قيد الحياة، ولكن بكرامة وعزة نفس والتمتع بالحقوق الدستورية ومنها حق اكتساب “كوطا”  10 % من كل المقاعد الانتخابية إسوة بمن يستفيدون من هذا النوع من الإنصاف السياسي، حتى يفتحوا الأبواب لقضاياهم العالقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وهنا نثني على الأندية والجمعيات الرياضية التي آمنت بالقدرات الخارقة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأتاحت لهم الفرصة لتمثيل المملكة في تظاهرات عالمية عادوا منها بميداليات ثمينة، وسجلوا فيها انتصارات تعدت الأهداف الرياضية إلى البعد الأخلاقي والقيم الإنسانية والتحدي ضد الإعاقة، بل وظفوها في إعلاء سمعة الوطن، فكانت الرياضة سباقة إلى الاستفادة من عبقرية المعاقين في مجال هو أصعب المجالات وأعقدها بالنسبة لذوي الاحتياجات، ومع ذلك صاروا أبطالا دوليين.. فهل إبعاد هذه الفئة من السياسة لممارسة حقهم الانتخابي، خوف من بروزهم كأبطال في شأن يشكو من إطفاء شعلة وهاجة كانت تنير سماء الوطن بفضل عقول سياسية ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى