عين على خبر

تلاميذ مؤسسة الهلالي الدولية بمراكش يحولون المواطنة إلى العمل التضامني

شهدت مؤسسة الهلالي الدولية بمراكش، يوم الجمعة الماضي، نشاط غير مسبوق بعدما بادر التلاميذ إلى تنظيم يوم تربوي خارج إطار الدروس التقليدية. وتحت إشراف نادي Interact وتمثيل التلميذة علياء أوريك، تولى التلاميذ قيادة مشروع يعكس روح المواطنة الفاعلة، تجربة جمعت بين التنظيم والتنسيق وتقاسم المسؤوليات، ونجحت في تحويل الأنشطة المدرسية إلى مساحة للتضامن والعمل الجماعي.

انطلقت الفعاليات من رواق صغير أُقيم خلال احتفالية الخامس من دجنبر، حيث عرض التلاميذ حلويات وبيتزا وأطباقا منزلية بهدف جمع تبرعات موجهة للأسر المعوزة في المناطق الجبلية. وبينما بدا المشهد بسيطاً في ظاهره، شكّل في عمقه درساً عملياً في قيم التكافل، ساهمت الأسر في دعمه عبر حضورهم ومساندتهم، إلى جانب إشراف الإدارة التربوية للمؤسسة.

في اليوم ذاته، قدمت المؤسسة عرضا تربويا بعنوان “رحلة وطنية، واجب الذاكرة” تخللته لوحات فنية ورقصات وطنية وعروض موسيقية. جسّد العرض قيم الانتماء وصون الذاكرة الوطنية، وكان أكثر من مجرد حفل فني؛ فقد شكّل محطة لغرس مفهوم المواطنة ومسؤوليتها في نفوس التلاميذ.

تتمة المقال تحت الإعلان

واختُتم اليوم بحملة لجمع الملابس الدافئة والمواد الأساسية لصالح أسر تعيش أوضاعا هشة. وقد شارك التلاميذ وأولياء الأمور بحماس كبير، ما دفع علياء أوريك إلى التأكيد أن «أي مبادرة، مهما بدت صغيرة، قادرة على صنع أثر حقيقي». بالنسبة لها، التضامن ليس حدثاً عابراً بل ممارسة مستمرة تُبنى خطوة خطوة عبر مبادرات متراكمة.

تتمة المقال تحت الإعلان

توجّت الأنشطة بحفل لتوزيع شهادات رمزية وفقرات موسيقية جمعت التلاميذ وأسرهم، في مشهد يجسد الانتماء الوطني وروح التماسك داخل المجتمع المدرسي.

لم يتوقف البعد التربوي عند حدود العرض الفني، بل امتد ليترسخ في رسالة أوضح: تمكين التلاميذ من معرفة أعمق بتاريخ المغرب ورموزه الوطنية، وتعزيز دور الأنشطة الثقافية في الحياة المدرسية. وفي هذا السياق، ذكر نادي Interact بسلسلة مبادراته التضامنية، من توزيع وجبات خلال شهر رمضان إلى دعم الأسر الجبلية والمشاركة في مشاريع إنسانية متنوعة، انسجاماً مع تقاليد التضامن الراسخة في المغرب.

وترى علياء أوريك، المشرفة أيضا على الإذاعة المدرسية، أن هذه الأنشطة تفتح أمام التلاميذ فضاءً للتعلم والتعبير، يلامسون فيه الأبعاد الاجتماعية والفنية والإنسانية للحياة المشتركة. وهي تعتبرها مساراً مستمراً لبناء جيل واعٍ ومسؤول، بدعم من إدارة المؤسسة ووفق رؤية تربوية شاملة يتبناها المدير العام، الفاروق الهلالي، في مجال التربية على المواطنة والتنمية المستدامة.

بهذه المبادرات، قدم تلاميذ مراكش نموذجاً مُلهماً لمدرسة تتجاوز حدود التلقين لتصبح مختبرا للذاكرة، ومنبعاً للمبادرة، وفضاء لترسيخ القيم الوطنية والتضامن المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى