كواليس الأخبار

الجزائر تفشل في إقحام الاتحاد الإفريقي في نزاع الصحراء

عبد الله جداد – العيون

أعادت الجزائر تحريك أوراقها داخل الاتحاد الإفريقي خلال ندوة السلم والأمن بوهران، في محاولة جديدة لإقحام المنظمة القارية في نزاع الصحراء المغربية. وطرح وزير خارجيتها، أحمد عطاف، الملف خلال لقائه برئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، إلا أن هذه الأخيرة جددت التمسك بما اتُّفق عليه في قمة نواكشوط 2018: الملف يوجد حصريا تحت رعاية الأمم المتحدة، ودور الاتحاد يظل داعما للمسار الأممي لا بديلا عنه.

هذا التحرك تزامن مع تراجع الدعم الدولي لأطروحة البوليساريو، مقابل توسع التأييد لمبادرة الحكم الذاتي التي وصفها قرار مجلس الأمن 2797 بأنها “مقاربة واقعية وجدية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وخلال أشغال “مسار وهران”، حاولت الجزائر تقديم الطرح الانفصالي باعتباره “موقفا إفريقيا”، غير أن المؤسسة القارية لم تغير موقفها، كما فشلت في تمكين البوليساريو من المشاركة في لقاءات دولية سابقة، ما عكس حدود نفوذها داخل هياكل الاتحاد.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى عدد من الباحثين أن الجزائر تبحث عن دور مفقود داخل القارة بعد فقدان خطابها حول الصحراء لزخمه، مؤكدين أن القرارات الحاسمة اتخذت منذ سنوات بترسيخ حصرية المسار الأممي.

وبدت تحركات الجزائر داخل الندوة الإفريقية كمحاولة للالتفاف على الشرعية الدولية، خاصة وأن القرار رقم 2797 حدد بوضوح إطار الحل: حكم ذاتي تحت السيادة المغربية، ومفاوضات في مجلس الأمن فقط.

ويعتبر خبراء أن تحويل اللقاءات القارية إلى منصات للدفاع عن الطرح الانفصالي، هي “حركة شكلية” لا تأثير لها في مسار التسوية، في ظل ثبات موقف الاتحاد الإفريقي وتزايد الاعتراف الدولي بمقترح الحكم الذاتي.

وتبدو المناورات الجزائرية محاولة لإحياء ملف مغلق على المستوى القاري، في وقت تتجه فيه الدينامية الدولية نحو اتجاه واحد: تعزيز المسار الأممي، وترسيخ مبادرة الحكم الذاتي، وتأكيد مسؤولية الجزائر المباشرة في الدفع نحو حل تفاوضي واقعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى