كواليس الأخبار

طانطان.. إقليم يقف على حافة السكتة التنموية

عبد الله جداد. طانطان

على مدى سنوات، ظل إقليم طانطان، بوابة العبور بين الشمال والجنوب، حبيس الجمود، يتقدّم محيطه بينما يبقى هو في مكانه، محروما من نصيبه الطبيعي في الاستثمار والصناعة وفرص الشغل؛ فهشاشة البنيات، ومحدودية الخيارات الاقتصادية، ونزيف الهجرة الداخلية.. كلها عوامل جعلت من طانطان حالة تنموية مستعجلة تنتظر مبادرة تعيد ترتيب الأوراق، إلى أن جاء المشروع الذي يوصف اليوم بأنه نقطة التحول الكبرى.

فقد شهد الإقليم، يوم السبت الماضي، توقيع اتفاقية استثمارية ضخمة بين الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان، والرئيس المدير العام لشركة GPM Holding الأمريكية، فيليب جينكينز، لإحداث وحدة صناعية لإنتاج “البوليسيلسيوم”، المادة الأساس في صناعة الألواح الشمسية، وهو مشروع لا يشبه ما سبقه، لا في حجمه ولا في أثره الاستراتيجي.

تتمة المقال تحت الإعلان

الاتفاقية ترصد 8 ملايير درهم كاستثمار أولي، مع إحداث 1500 منصب شغل مباشر وأكثر من 2000 منصب غير مباشر، إلى جانب طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 30 ألف طن من البوليسيلسيوم، 85 % منها موجهة للتصدير، وهي أرقام تجعل من طانطان لاعبا صاعدا في سوق عالمي يعرف منافسة شديدة وطلبا متزايدا.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا المشروع، المصنّف من طرف اللجنة الوطنية للاستثمار ضمن المشاريع الاستراتيجية منذ فبراير 2024، ينسجم تماما مع الرؤية الوطنية للطاقات المتجددة، ويعزز حضور المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالصناعة الفوتوفولطية؛ فإلى جانب خلق الثروة وفرص الشغل، يمهّد لولادة نسيج صناعي جديد يقطع مع سنوات الهشاشة، ويمنح الطاقات الشابة نافذة أمل طال انتظارها.

وعلى هامش الاتفاقية، تم توقيع بروتوكول تعاون يجمع الوزارة وولاية جهة كلميم وادنون وعمالة طانطان وشركة GPM Holding، بهدف ضمان مواكبة ترابية فعالة، وتطوير منظومة صناعية مندمجة داخل الجهة، إضافة إلى تعزيز برامج التكوين وتأهيل الكفاءات المحلية، وهو ما سيضمن ارتباط المشروع بمحيطه الاجتماعي والاقتصادي.

وقد أكدت وزارة الاستثمار أن هذه الخطوة تجسد التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز الاستثمار المنتج القادر على خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، في انسجام تام مع الدينامية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى