جهات

الرباط |  اليوسفية والسويسي.. مقاطعتان تنتظران “الترامواي”    

منطقة من العاصمة لها تاريخ كما لها السبق في صناعة أحداث وطنية ومحلية، فعند اعتماد نظام الجماعات في الرباط بدلا من البلدية، أول رئيس تولى جماعة اليوسفية وكانت حدودها تمتد إلى جماعة تمارة جنوبا وجماعة المنزه غربا وجماعة حسان شمالا، هو المرحوم بدر الدين السنوسي، وكان قبل ذلك مديرا للديوان الملكي ووزيرا لعدة وزارات، وسفيرا في دول عظمى، وكان رحمه الله رجل دولة ترك بصمات خالدة بهذه المنطقة من سنة 1983 إلى سنة 1992، ومن ذلك تأسيس مقر الجماعة الحالي، والقاعة المغطاة، ودار الشباب، والمسبح، وملعب مولاي الحسن، وبداية تطهير الجماعة من آفة “البراريك” انطلاقا من دوار اليوسفية الغربية، وكان حي السويسي وحومات الزفاطي والدواوير المجاورة لنهر أبي رقراق وغابات هذه الناحية.. جزء منها قبل إخضاعها إلى تقسيم جديد للمقاطعات، فالتحقت كل هذه التجزئات بنفوذ مقاطعة جديدة هي مقاطعة السويسي، وتشكل مع مقاطعة اليوسفية ديموغرافية عالية بحوالي 200 ألف نسمة مهيأة للارتفاع بشكل سريع ونمو مرتفع، ونهضة في كل المجالات، ولا أدل على ذلك من إعادة تأهيل ملعب مولاي الحسن إذ أصبح بمواصفات عالمية، ودعما اقتصاديا وعمرانيا واجتماعيا لمقاطعة اليوسفية وتعمير حي السويسي بأكبر إدارة وطنية لها شهرتها الدولية وخدماتها الوطنية، ستبعث أحياءها كلها لنهضة شاملة، قدرناها في أحد أعدادنا السابقة، وستتربع على الريادة الأولى للمقاطعات الرباطية

لكن، هناك نقص في هذه النهضة المنتظرة هو موضوع نذكر به بعد تقرير سابق لنا في شأنه منذ حوالي سنة، ويتعلق الأمر بحرمان هذه الطفرة المنتظرة في العاصمة من نقل “الترامواي”، وقد غطى حاجيات 3 مقاطعات هي: حسان ويعقوب المنصور وأكدال-الرياض، واستثنى مقاطعتين مهمتين ومبرمجتين لاحتضان عمارات شاهقة بتصاميم جديدة، ظهرت نماذجها في حي السويسي كما برزت عيناتها بشارع محمد السادس.

هذه الدينامية العمرانية غير المسبوقة في تاريخ العاصمة بالمقاطعتين، ستشكل على المدى القريب مشاكل لا تحصى في السير والجولان على طرقاتها إذا لم تتحرك الجماعة، التي لم تشارك في أي مشروع ملكي، وتؤكد وجودها بتجهيز السويسي واليوسفية بشبكة “الترامواي” وهو من صلب اختصاصاتها، وقد تغاضت عنه بعدما جهزت بعض منتخبيها بسيارات بنزين لتنقلاتهم وعلى حساب المقهورين بالازدحام في “التاكسيات” و”الطوبيسات” ومركبات “الخطافة”، وستزداد الأمور سوء عندما تتغير التركيبة السكانية في السويسي بهروب الفيلات إلى ما بعد الغابة واستبدالها ببنايات عمودية شاهقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبما أن منتخبي المنطقة لم يذوقوا بعد المعاناة التي يعاني منها الرباطيون – اليوسفيون والسويسيون – للالتحاق بإقاماتهم أو بمقرات عملهم وتجارتهم، وهذا سيحصل في القريب، فهل يتواضعون وقد وضعوا رجلا أولى على رصيف المغادرة من الجماعة، فيفتحوا ملف “الترامواي” ويقترحون التنازل عن تعويضاتهم وامتيازاتهم، ويرصدونها لتحقيق مشروع يريح الناس من تعب النقل العشوائي بنقل حضاري حقيقي ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى