حركة “ضمير” تدعو إلى إصلاح سياسي شامل لإعادة الثقة بين الدولة والمجتمع

الرباط – الأسبوع
دعت حركة “ضمير” جميع الهيئات السياسية والفاعلين السياسيين والمدنيين، إلى إطلاق ورش لإصلاح الحياة السياسية بالمغرب، بهدف الوصول إلى نموذج سياسي جديد يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأكدت الحركة في مذكرة جديدة لها بعنوان: “المغرب السياسي الذي نريد”، على ضرورة إعادة بناء الثقة المهدورة بين المواطن والمؤسسات قبل الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، والقطع مع المحطات الماضية، من بينها تقييمها لانتخابات 2016، وظروف انتخابات 2021، ونسبة المشاركة الهزيلة التي سجلتها الانتخابات الجزئية الأخيرة، مشيرة إلى أن معظم الأحزاب أجمعت على وصف انتخابات 2021 بأنها كارثية باستثناء التجمع الوطني للأحرار، بسبب التوظيف المفرط للمال الانتخابي واختلالات التقطيع ونمط الاقتراع واللوائح.
وسجلت الحركة ثلاث إشكاليات مركزية تتعلق بـ: عطب السياسة في المغرب وضعف الطبقة السياسية في تحمل مسؤوليتها في ظل وجود منطقة رمادية بين صلاحيات الحكومة والبرلمان وصلاحيات الملك، وغياب الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب وتنامي الزبونية وغياب تجديد النخب، وتحريف قواعد التنافس الانتخابي عن مقاصدها، سواء بفعل المال الفاسد أو التلاعب باللوائح أو ضعف حكامة الحملات ويوم الاقتراع، ثم أزمة الإنصاف الناجمة عن انحراف الانتخابات بتحولها لسوق للمتاجرة.
ونبهت الحركة إلى أن توصيات الأحزاب لأجل تصحيح النقائص، تبقى غير كافية، لأنها لن تصلح هذا النظام الانتخابي إلا في هامشه، وستظل الاختلالات البنيوية لنموذج اشتغال الحقل السياسي الوطني، قائمة، وسيبقى المواطنون متحفظين عن المشاركة في الحياة السياسية.
وشددت “ضمير”، على ضرورة إجراء إصلاح شامل ومتكامل للحقل السياسي، يرتكز على ثلاث إصلاحات كبرى، أولها جعل استقلالية الفاعلين في الحقل السياسي التزاما رئيسيا، وثانيها تخليق الحياة العامة، واعتماد قواعد انتخابية مستقرة وشفافة ومنصفة، مؤكدة على ضرورة إصلاح القانون الانتخابي يشمل التقطيع الترابي ونمط الاقتراع، والتحسيس بأهمية المشاركة الانتخابية، والتنظيم الميداني لعملية الاقتراع، واعتماد تمويل منصف للأحزاب.
وطالبت بتعزيز الحياد الملكي وحظر أي مزايدة تتعلق بشخص الملك في النقاش السياسي، وحظر استعمال الدين في التنافس السياسي، وتجديد العلاقات بين دوائر السلطة والأحزاب بما يضمن الاستقلالية، وتجديد القيادات السياسية للأحزاب وإلزامها بتحمل مسؤوليتها.



