كواليس الأخبار

من طريق الوحدة بالشمال سنة 1957 إلى عيد الوحدة في 2025

الرباط – الأسبوع

شكل قرار الملك محمد السادس بالإعلان عن عيد وطني جديد يوم 31 أكتوبر من كل سنة تحت اسم “عيد الوحدة”، حدثا وطنيا بارزا استثنائيا، عقب قرار مجلس الأمن الأممي بتأييد الحكم الذاتي وتأكيد السيادة المغربية على الصحراء.

ويشكل القرار حدثا وطنيا مهما ومناسبة لتأكيد الوحدة الترابية للمملكة بعد المسار الطويل الذي قطعته القضية الوطنية من نضال ملكي سياسي ودبلوماسي على المستوى الدولي والإفريقي والعربي، من أجل تأكيد السيادة الوطنية على الصحراء ونسف مخططات أعداء الوحدة الترابية ومكائدهم ومخططاتهم المعادية للمغرب.

تتمة المقال تحت الإعلان

اليوم، يحتفل المغاربة قاطبة بقرار مجلس الأمن الذي زكى السيادة المغربية المتمثلة في مقترح الحكم الذاتي، الذي يتضمن وصاية المملكة على الأقاليم الجنوبية واستمرار الوحدة الترابية من شمال المملكة إلى جنوبها، واستكمال النضال الذي بدأه الراحل الحسن الثاني من أجل قضية الصحراء منذ سنة 1975 مرورا بالعديد من المحطات التاريخية التي أكدت تفوق المغرب على جميع المستويات، دبلوماسيا وأمميا في عهد الملك محمد السادس.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومع “عيد الوحدة” الجديد، نستحضر مشروع الملك محمد الخامس والحسن الثاني ألا وهو “طريق الوحدة”، الذي كان فكرة المهدي بنبركة يوم 6 يونيو 1957، وكان الهدف منه ربط مناطق الشمال التي كانت تحت الحماية الإسبانية، مع المناطق الجنوبية التي كانت تحت الحماية الفرنسية، حيث قام الملك محمد الخامس فيما بعد بتحطيم هذه الحدود وإزالة اللوحة الخاصة بتمييز المنطقتين الاستعماريتين الفرنسية والإسبانية، وأعطى الانطلاقة الرسمية للأشغال لبناء الطريق في يوليوز 1957.

فقد كان مشروع “طريق الوحدة” يهدف إلى فتح طريق جديدة وسط المغرب تربط الشمال بالجنوب، تمتد من تاونات جنوبا نحو كتامة شمالا، على مسافة 60 كيلومترا، إذ تطلب المشروع تجنيد 12 ألف شاب للعمل طوعيا، بنسبة 4 آلاف كل شهر، كما تضمن الورش إجراء تكوين وطني مدني وعسكري لفائدة هؤلاء الشباب المتطوعين، وتم تعيين محمد الدويري وزير الأشغال العمومية، مندوبا وطنيا للسهر على تنفيذ المشروع، الذي كان يتضمن بناء جسور وقناطر.

فقد قام الملك محمد الخامس بمشاركة ولي العهد آنذاك، الملك الحسن الثاني، في بناء مشروع “طريق الوحدة”، الذي اعتبر بمثابة صلة رحم بين المغاربة في الوسط ومغاربة الشمال، وإزالة الحدود الوهمية الاستعمارية بين مدن وأقاليم المملكة، من أجل التواصل والترابط والوحدة، واليوم يواصل الملك محمد السادس سياسة الوحدة الوطنية من خلال قضية الصحراء المغربية التي تشكل وحدة المغاربة قاطبة دفاعا عن الوحدة الترابية وحماية للمملكة من أطماع الأعداء.

لهذا يعطي “عيد الوحدة” رسالة قوية لأعداء الوحدة الترابية بأن هذا العيد هو بمثابة مشروع وطني كبير للاستمرار في بناء وحدة المملكة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، في انتظار استرجاع جميع الأراضي الأخرى بما فيها الصحراء الشرقية الواقعة تحت الاحتلال الجزائري، ومدينتي سبتة ومليلية والجزر المحيطة بهما والمحتلة من قبل إسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى