استياء واسع بشفشاون بعد إصلاحات عشوائية شوهت جمالية المدينة

الأسبوع – زهير البوحاطي
تشهد مدينة شفشاون في الآونة الأخيرة موجة واسعة من الانتقادات من طرف الساكنة والزوار، بسبب ما وصفوه بـ”الإصلاحات العشوائية” التي طالت عددا من شوارع وأزقة المدينة، معتبرين أنها أساءت إلى جمالية المدينة الزرقاء التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في المغرب.
ففي الوقت الذي كان من المفروض أن تعمل الجماعة على إطلاق إصلاحات شاملة لتحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة، اختارت تنفيذ أشغال ارتجالية لا ترقى لمستوى مدينة تاريخية عريقة تتميز بطابعها المعماري الفريد وموقعها الطبيعي الساحر.
وتظهر الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام العمال بوضع سيراميك قديم جرى جلبه من أماكن أخرى وإعادة تثبيته بشكل عشوائي، مما يعكس ضعف التخطيط وغياب الرؤية الجمالية في عمليات الترميم، كما قامت خلية الصيانة التابعة للجماعة، بأشغال تبليط أرضية زنقة أبي القاسم الشابي بطريقة غير مهنية، حيث تم وضع الإسمنت دون وضع الحواجز الوقائية المعمول بها، مما يدل على أن قطار التنمية بشفشاون ما يزال متأخرا.
وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن هذه الأشغال نفذت دون دراسة مسبقة أو إشراف تقني دقيق، مما أدى إلى نتائج عكسية مشيرين إلى أن ضعف التنسيق بين المصالح المعنية وغياب المراقبة التقنية، ساهما في تفاقم الوضع.
ويطالب السكان وفاعلون مدنيون، بضرورة فتح تحقيق في طريقة تدبير هذه الأشغال، ومراجعة معايير الإنجاز مع إشراك الخبراء والمهندسين المتخصصين في الترميم للحفاظ على الهوية المعمارية للمدينة حتى تظل شفشاون وجهة سياحية ساحرة تعكس تاريخها وأصالتها.



