شبهات فساد تهز غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق

زجال بلقاسم – الاسبوع
تُطرح تساؤلات حول نزاهة بعض العقود العقارية التي تم توثيقها في مكتب عدل بمدينة وجدة، وذلك بعدما كشفت وثائق رسمية عن تضاربات خطيرة في التواريخ والبيانات، وتأتي هذه المستجدات لتضع النائب الأول في غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق تحت طائلة المتابعة القضائية، في قضية قد تكشف عن خروقات تتجاوز مجرد أخطاء إجرائية.
وتبرز المفارقة في تواريخ حاسمة، حيث أبرم عقد بيع بتاريخ 17 دجنبر 2017، بينما تشير وثيقة الملكية الرسمية إلى تاريخ سابق هو 16 دجنبر 2014، معززة بمراجعة ضريبية تمت في 23 دجنبر 2014؛ هذا التباين الصارخ بين تاريخي الملكية والبيع يثير الشكوك حول مدى قانونية الإجراءات المتبعة في تحرير العقود، وسلامة مطابقتها للوضع الفعلي للملكية العقارية.
من جهة أخرى، صرح المعني بالأمر أمام قاضي التحقيق، بأنه كان قد اطلع على وثيقة الملكية قبل تحرير عقد البيع المذكور، إلا أن الوثائق الرسمية المقدمة تشير بوضوح إلى تناقض زمني بين تاريخ هذا “الاطلاع” المزعوم وتاريخ تحرير العقد، وهو ما دفع العديد من المراقبين القانونيين إلى التعبير عن قلقهم البالغ إزاء احتمال وجود تجاوزات خطيرة في عملية توثيق العقود العقارية.
ودعا خبراء قانونيون إلى ضرورة إعادة فتح التحقيق بدقة متناهية، والتأكد من توافق جميع العقود المبرمة مع الضوابط القانونية المعمول بها، وشددوا على أهمية مراجعة شاملة لسجلات الممتلكات بالمحكمة للتثبت من صحة التوثيقات، مؤكدين أن محاسبة أي طرف يثبت تورطه في مخالفات محتملة، يُعد ضرورة قصوى لضمان احترام سيادة القانون والحفاظ على سلامة الإجراءات العقارية، في قضية قد تكون أبعادها أكبر مما تبدو عليه.



