كواليس الأخبار

الحقوقيون يتهمون الدولة بـ”كتم أصوات جيل زد”

الرباط – الأسبوع

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تقرير يتضمن معطيات حول الاعتقالات والمحاكمات التي شملت شباب حركة “جيل زد” في مختلف المدن منذ بداية الحراك الشبابي.

وسجل تقرير الجمعية الحقوقية أن عدد الموقوفين من الشباب والقاصرين بلغ 2100 شخص، وتمت متابعة ما يناهز 1400 شخص قضائيا، منهم حوالي 1000 في حالة اعتقال، وشملت المتابعات أيضا أكثر من 330 قاصرا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأضاف التقرير، أن مجموع الأحكام القضائية التي صدرت إلى غاية 22 أكتوبر 2025، بلغ أكثر من 240 حالة، وتضمنت عقوبات سالبة للحرية وصلت إلى 15 سنة و12 سنة و10 سنوات سجنا نافذا، مثل الأحكام الصادرة في حق 33 معتقلا من مناطق مختلفة والتي بلغ مجموعها 260 سنة سجنا نافذا، مشيرة إلى أن المتابعات تشمل نشطاء رأي وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان بسبب تدوينات أو تغطية إعلامية أو مساندة للحراك، وصدرت في حقهم أحكام تراوحت بين أربعة أشهر وخمس سنوات سجنا نافذا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأبرزت الجمعية – في تقريرها – مجموعة من “الانتهاكات الإجرائية” في حق المعتقلين، كـ”إجراء الاعتقالات من المنازل بواسطة كومندوهات وخارج الأوقات القانونية دون إذن قضائي، وتكديس الموقوفين في مخافر الشرطة بشكل مختلط، وتعرض المعتقلين، بمن فيهم شابات، لإهانات ومعاملات حاطة بالكرامة الإنسانية، وعبارات مصنفة ضمن أساليب التحرش الجنسي”، قائلة بوجود “انتزاع الاعترافات تحت الضغط والإكراه”، و”خرق المساطر القانونية المتعلقة بالقاصرين عبر الاستماع إليهم دون حضور ولي أمرهم، إضافة إلى سحب هواتف المعتقلين والاطلاع على محتوياتها دون مسوغ قانوني”.

وطالبت الجمعية بـ”فتح تحقيق قضائي حر ونزيه في وقائع القتل والدهس لتحديد المسؤوليات وترتيب الأثار القانونية، ووقف المقاربة القمعية، ووضع حد للإفلات من العقاب، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، والالتزام بحقوق الإنسان”، مشيرة إلى أن الغرفة الجنائية الابتدائية بأكادير أصدرت أيضا 12 سنة سجنا في حق معتقل واحد، و10 سنوات في حق 31 آخرين، إلى جانب 6 سنوات لثلاثة معتقلين، و5 سنوات لمعتقلين، وهي أحكام شملت معتقلين من القليعة وخميس أيت اعميرة وتزنيت وتارودانت.

في هذا الإطار، اعتبرت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، أن حجم الاعتقالات التي تلت خروج حراك “جيل Z” يشكل سابقة في تاريخ المغرب الحديث، قائلة أنه “لم يسبق أن جرى توقيف أو اعتقال هذا العدد في ظرف وجيز كهذا في تاريخ القمع بالمغرب، حتى خلال سنوات الجمر والرصاص”.

وأضافت البوحسيني، أن السلطة تسارع الخطى للحد من أثر هذا الحراك، ولجم أي إمكانية لامتداده كي يشمل مختلف الفئات والأجيال المتضررة من السياسات والقرارات المتبعة، التي ولدت الكثير من السخط والغضب، موضحة أن السلطة تتخذ ما يلزم من إجراءات لإسكات كل صوت نقدي قد يتجاوز سقف المطالب الاجتماعية، ليتناول بالنقد منظومة الامتيازات والريع والفساد، التي تستفيد منها أوليغارشية لا يهمها من الوطن إلا ما يدره عليها من منافع وإثراء غير مشروع وغنى فاحش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى