المنبر الحر | موسم جني الثمار


إن محاولة استجلاء وفهم واستنتاج خيوط المعادلة التي جاءت في الخطاب الملكي الأخير، وباقي الخطب الملكية النموذجية المتميزة التوجيهية، يتطلب منا الوقوف على المنجزات الملكية والعمل الميداني الدؤوب لجلالته على أرض الواقع داخل المغرب العميق الصاعد ومبادراته الشجاعة والمباركة، التي تسبق العمل الحكومي وتنسجم مع طموحات وآمال الشعب، وكثيرا ما نلمس ذلك متجليا حتى خارج المغرب حينما نقف على أياديه البيضاء ومواقفه ومبادراته الفريدة والمفيدة في العمل الإفريقي والعربي والدولي.
وفي هذا السياق، يمكن أن نجزم بأن الملك يعمل أكثر مما يتكلم، وعندما يتكلم يخاطبنا ويخاطب الجميع بالحكمة والرزانة والموضوعية والمسؤولية التي تدعو إلى العمل والتنمية والكرامة والحوار في ظل العمل المؤسساتي المشترك للجميع، إضافة إلى إبداع والتحام الشعب وحبه لملكه وسعيه إلى مواكبة النهج الملكي السديد والاختيار الديمقراطي السليم، لذلك لا يريد الشعب ومعه ملكه إلا الخير والمنجزات الكبرى.
ولعل خروج الشعب المغربي بجميع فئاته العمرية في الداخل والخارج للاحتفال بإحراز منتخب الشبان لكأس العالم في كرة القدم، في الوقت الذي عم فيه الارتياح والطمأنينة عندما تم وقف حرب غزة، كما عمت الإشادة في الأوساط الدولية الدبلوماسية بالموقف الروسي الحكيم من قضية الصحراء المغربية في ظل الحكم الذاتي والسيادة المغربية.. كلها ثوابت ومبادئ لملك وشعب في تثبيت وإشعاع الإرادة والإدارة المغربية للقضايا الكبرى الوطنية وللمشروعية الدولية.
لقد حان فعلا وقت العمل ثم العمل البناء وتغيير العقليات وأخذ بيد المغاربة جميعا دون إقصاء أي أحد، فالمغرب للمغاربة أجمعين.



