جهات

رسائل الرباط في ذكرى 6 نونبر

50 سنة مرت على التئام أراضي المملكة بفضل نضال الملك والشعب وبالمسيرة الخضراء، ورغم مضي نصف قرن على هذه الملحمة الوطنية التي أبهرت العالم، فلا تزال فكرة تحرير إقليم من براثين الاستعمار بسلاح القرآن من معجزات الزمن، وكان لا بد من تخليد هذه المعجزة بعيد وطني يبقى مجسدا للتاريخ، فكان يوم 6 نونبر من كل سنة.

وفي عصر الذكاء الاصطناعي وحرية المعلومات والاطلاع على الخفايا، ستتاح للأجيال القادمة إن لم يكن جيلنا الحاضر، إمكانية الإلمام بأسباب كفاح ملك وشعب لتحرير أراضي مغربية هي امتداد لأقاليم أخرى تم انتشالها في وقت لاحق وإعادتها في وقت لاحق إلى جذور الوطن مثل تزنيت وطانطان وطرفاية.. هذا الكفاح لجمع أجزاء الوطن بفضل ملوكه الذين تعرضوا للمؤامرات والدسائس والحروب الباردة لتثنيهم عن تطهير أراضيهم.. والبقية تعرفونها، والدوافع الإنقاذية والنضالية من أجل هذه الوحدة تعلمونها.

فهل نحتفل بهذه الذكرى في الرباط؟ نعم، ولكن بذكاء ما دام هذا الذكاء هو المدبر لحياتنا، فالمفروض أن تعم الاحتفالات الذكية عاصمة المملكة لتكون مرآة تعكس مغزى باقي الاحتفالات، وأن تكون حاملة رسائل تبلغها إلى العالم عبر سفاراته التي كل مهامها هذا التبليغ المشفوع بتقريرها. فلقد ولت حقبة التعبير بالاستعراضات والمهرجانات واللافتات والأضواء عن أفراحنا واهتمامنا بمواضيع أعيادنا الدينية والوطنية، وحلت محلها هذه الرسائل الذكية ونتمنى أن تنطلق من العاصمة السياسية وأحد الأقطاب الصحراويين، نجل زعيم وطني أول من قدم البيعة للملك باسم الإقليم المسترجع، إبراهيم الجماني رئيس أكبر مقاطعة في الرباط منذ حوالي 20 سنة، وهو مصدر ثقة الرباطيين في اليوسفية، وصار أحد رموزها في الجهة. هذه رسالة أولى، أما الثانية ذات الحمولة السياسية، فهي انتخاب محمد ولد الرشيد رئيسا لمجلس المستشارين وهو الرجل الثالث في هرم السلطة، والرسالة الثالثة ولأول مرة في المملكة، تختار الطبقة العاملة الكادحة للشغالين، أمينها العام من الأشراف الصحراويين، النعم ميارة، والرسالة الرابعة وليس الأخيرة، ائتمان حقوق ومصائر المسجونين لأحد المثقفين، المندوب العام محمد صالح التامك، ونسبه شريف، وهذه فرصة لنؤكد على المرجعية المؤكدة للأصل الشريف الحسني لكل قبائل الجنوب المغربي.. هؤلاء الأشراف وإن لم يزدادوا في الرباط، فأبناؤهم وأحفادهم ازدادوا فيها، بينما الذين غرر بهم وأصبحوا رهينة أطماع توسعية لدولة جارة كذرع بشري واستعماله للابتزاز، ولم تستعمل المملكة حقها في اتهام أبنائها بالإرهاب الدولي من صنع ودعم دولة، لأنها مؤمنة بـ”ممتهني” هذا الإرهاب وهم أجانب ازدادوا في تراب أجنبي.. أما الشرفاء، فقد حان موعدهم للقاء أبناء عمومتهم في مملكتهم، وسيكون ذلك في القريب بإذن الله.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى