ميزانية 2026.. التطوانيون يتساءلون هل هو إصلاح حقيقي أم مجرد مسرحية ؟

الأسبوع – زهير البوحاطي
لا زالت البنية التحتية للعديد من الأحياء الشعبية بمدينة تطوان مهترئة، حيث تعود في جزء كبير منها لعهد الاستعمار الإسباني، كما هو الشأن بالنسبة للطرق الرئيسية والفرعية، خاصة بشارع المأمون وشارع تمسمان وعدد من الشوارع التابعة لقطاع الأزهر، حيث الحفر والتشققات تعرقل حركة السير وتضاعف من معاناة الساكنة، إضافة إلى تدهور الإنارة العمومية، بفعل الأعطاب المتكررة والأعمدة المتهالكة بأسلاك كهربائية عارية تشكل خطرا دائما على سلامة المواطنين، في مشهد يختزل حجم الإهمال الذي تعرفه هذه الأحياء.
وفي ظل تصاعد حدة الاحتجاجات على الأوضاع الصحية والمعيشية المتردية، اختارت الجماعة الترابية لتطوان أن تناقش مشروع ميزانية 2026، حيث رفعت اللجنة توصيتها بالتصويت على ميزانية محددة في 1.225.630.100 درهم، مع فائض تقديري يصل إلى 67.510.000 درهم، خصصته – حسب ما جاء في المشروع – للإصلاحات الكبرى وصيانة الأعمدة والأسلاك الكهربائية، وإنجاز الدراسات الطبوغرافية، وربط الأحياء بشبكات الماء والكهرباء، إضافة إلى سداد أصل الدين لدى صندوق التجهيز الجماعي، غير أن الواقع يكذب هذه الوعود جملة وتفصيلا، فالمواطنون يرون يوميا حجم الإهمال الذي يطال شوارعهم ومرافقهم، مما يجعلهم يفقدون الثقة في كل ما يروج حول مشاريع هي على الورق فقط، أما فيما يخص الماء والكهرباء، فإن تدبير هذا القطاع موكول منذ سنوات لـ”أمانديس”، التي تملك وحدها الحق في تزويد الساكنة بالخدمات الأساسية، بعد أن تنازلت الجماعة عن هذا الاختصاص.
هذا الوضع يطرح سؤالا عريضا لدى الشارع التطواني: هل نحن أمام محاولة جدية لإصلاح الأوضاع المتردية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون “مسرحية سياسية” جديدة هدفها تمرير ميزانية ستكون آخر أوراق هذا المجلس ؟



