جهات

تفاقم معاناة المرضى بمستشفى تطوان وتملص الأطر الإدارية من المسؤولية

البوحاطي – الأسبوع

 

    تتواصل معاناة المرضى الوافدين على المستشفى الإقليمي سانية الرمل بمدينة تطوان، في ظل ما يشهده هذا المرفق الصحي من فوضى وتسيب إداري واضح، يقابله غياب تام للمسؤولية من طرف عدد من الأطر الإدارية والطبية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فبعد الزيارة التي قام بها وزير الصحة إلى المستشفى الإقليمي، شهدت المؤسسة حركة انتقالية شملت عددا من المسؤولين الإداريين، كما تم إلغاء منصب مندوب الصحة وتعويضه بمدير للمستشفى، غير أن أغلب المسؤولين الذين جرى تعيينهم لم يلتحقوا بعد بمناصبهم، فيما يواصل البعض ممن يشغلون مهاما بالنيابة أو بصفة مؤقتة، التملص من واجبهم المهني، رافضين استقبال المواطنين أو النظر في شكاياتهم المتكررة.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الوضع خلق حالة من الفوضى والعشوائية داخل المستشفى الذي يستقبل يوميا مرضى من مختلف أقاليم الجهة، من بينها شفشاون ووزان والمضيق-الفنيدق، حيث يضطر العديد من المرضى لقضاء أيام طويلة على الأسرة دون تلقي العلاجات اللازمة، في ظل غياب الأطباء المتخصصين، خاصة في أمراض الدماغ والقلب، الذين نادرا ما يتواجدون بالمستشفى.

وتزداد معاناة المواطنين أمام لامبالاة الإدارة، التي لا تتفاعل مع شكاوى ذوي المرضى، بل تتعامل معها أحيانا بطرق ملتوية وغير مبررة، أما الأطر الطبية، فالكثير منها يفضل قضاء ساعات عمله في المصحات الخاصة التي توفر ظروف اشتغال أفضل ورواتب إضافية، في مشهد يثير التساؤل حول مدى احترامهم لواجبهم المهني.

وفي ظل هذا الواقع المتأزم، يبقى المرضى هم الحلقة الأضعف، ينتظرون تدخل الجهات الوصية لإعادة الانضباط إلى هذا المرفق الحيوي، وضمان حقهم في العلاج.

للإشارة، فإن عددا من الموظفين، سواء في كتابة المدير الذي التحق حديثا بمنصبه، أو في بعض المكاتب الأخرى كالحراسة العامة وغيرها، يتعاملون مع المواطنين بطريقة غير مهنية، إذ يوجهونهم من مكتب لآخر دون جدوى، في مشهد أقرب إلى “مسرحية إدارية” لا تليق بمستوى موظفي قطاع الصحة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى