الساكنة تعيش الجحيم في مستشفى من القرن الماضي

سيدي قاسم – الأسبوع
تعاني مدينة سيدي قاسم بدورها من تدهور القطاع الصحي مثل غالبية المدن المتوسطة، إذ تحول المستشفى الإقليمي إلى مرفق يفتقد للبنية التحتية الطبية والتجهيزات والموارد البشرية، ما جعله فضاء فقط للانتظار دون علاج.
فقد تحول المستشفى الإقليمي لسيدي قاسم الذي بني في الثمانينات فوق أرض فلاحية، إلى خراب بسبب جدرانه المتهالكة وأسواره المتصدعة، حيث لم يخضع لأي إصلاح أو ترميم لأكثر من ثلاثين سنة، ولم يحظ بأي اهتمام من قبل الوزارة الوصية أو المديرية الجهوية أو المجالس المنتخبة.
في ظل هذا الوضع المزري، قامت إدارة المستشفى بحلول ترقيعية، التي لا توفر خدمات في المستوى للمواطنين والمرضى، حيث تم تحويل جناح “كوفيد” السابق إلى مستعجلات بطبيب واحد يفضل البقاء في مكتبه منعزلا بعيدا عن ضغط الزوار، بينما يقوم حراس الأمن الخاص بمهام صحية من اختصاص الممرضين أو المسعفين مثل تركيب قنينة الأوكسجين، أما مصلحة الولادة، فتعرف اكتظاظا كبيرا بسبب وجود طبيب واحد، مما يزيد من تفاقم معاناة النساء الحوامل، وعند مغادرة الطبيب لا يوجد من يعوضه، ليتم نقل النساء إلى مستشفيات القنيطرة في وضعية صعبة دون رعاية طبية مرافقة ما يجعل رحلتهن صعبة وتشكل خطورة على حياتهن بسبب سوء معاملة الطاقم الصحي، خاصة وأن قاعات الولادة تم تحويل بعضها إلى قاعات جراحية لإجراء العمليات.
أمام هذا الوضع المزري في القطاع الصحي بمدينة سيدي قاسم، تعالت أصوات المجتمع المدني مطالبة بتخصيص أحد المركبات الاجتماعية في المدينة إلى مستشفى، مع توفير المعدات والتجهيزات اللازمة للفحص والعلاج، والعمل على إعادة تأهيل وإصلاح المستشفى الإقليمي الذي أصبح غير قادر على تقديم خدمات للمواطنين بسبب تصدع مرافقه وجدرانه.



