جهات

الرباط | أضرار المواد المدعمة وصمت المكاتب الصحية الجماعية

       كانت أستاذة في الطب الباطني تحاضر في قاعة خاصة بالباحثين عن نصائح تقيهم من أمراض العصر، فاستهلت محاضرتها بالسؤال: “من منكم يذكرني بالحرف الأول لمادة مدمنين عليها في حياتنا ويستحيل التخلي عنها في تغذيتنا؟”، فساد الصمت ثم ارتفع صوت من الحاضرين: “السكر”، فعقبت: “والمادة التوأم للسكر وتدخل يوميا في كل ما نقتات به وتسميتها من 3 أحرف أولها حرف الميم”، وهذه المرة اهتزت القاعة مرددة: “ملح”، فطلبت دمج الحرفين الأولين لهما “سين وميم”، فتعالت الأصوات: “سم”، فحاضرت الباحثة وهي بالمناسبة لبنانية متطوعة لتفقد المرضى في مختلف المستشفيات العالمية لزرع إيمان الشفاء في نفوسهم بالاعتماد على الاحتياط من أعداء الصحة كـ”السم” الذي نتناوله يوميا ولا نبتعد عنه إلا بتحذيرنا من مصائبه من الأطباء مثل السكر المدعم من الحكومة، والذي يتسبب في مجموعة من الأمراض، أما عنصر الملح، فالحمد لله غير مدعم، ولكن ينبغي مراقبة تأثيره على عدد من وظائف الجسم وكل الأطباء ينصحون بالاحتياط من أضراره.

وأخيرا تأكد للاختصاصيين في التغذية وللأطباء المختصين في أمراض الجهاز الهضمي ما يمكن أن يتركه الدقيق الأبيض من سلبيات مرضية على الإنسان، وهذا الدقيق هو مصدر لعيش مئات الآلاف من العاصعن طريق الخبز المدعم، وقد حذرنا من انعدام جودته وقيمته الغذائية وظروف صنعه وتسويقه عاريا في بيئة غير صحية، ومع ذلك، تم التغاضي عن هذا التحذير، لأن المستهدفين من ذلك الخبز العاري هي الطبقة الفقيرة، التي تنتشر في صفوفها أمراض فتاكة قد يكون الدقيق وظروف تحضيره هي السبب في ذلك.

أضرار تتراكم لتصبح فيما بعد داء يحتاج لدواء غير مدعم ولا يمكن اقتناؤه إلا بوصفة طبية بعد تشخيص قد يمتد إلى إجراء تحليلات وأشعة تُفرض مستحقاتها المالية حتى قبل استكشاف نتائجها، لمن يستفيدون من دعم الخبز ويكتوون بغلاء الأدوية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وكان على ممثلي الساكنة في مختلف المجالس المنتخبة، وضع هذه الإشكالية في مناقشات دوراتها ولو على سبيل الاستئناس، لفهم إن لم يكن لإثارة الهدف من خبز بدقيق وسكر مدعمين هما في نفس الوقت يتسببان في أمراض فتاكة علاجها مكلف بأثمنتها الباهظة وضرائبها وقيمتها المضافة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونحن هنا في العاصمة الثقافية تواقون لأساتذة محاضرين علماء، لفتح نقاش معمق حول هذه المسألة، لعلهم يهتدون لتزويد الرأي العام بآراء تهيئه لتقييم حجم كلفة المواد المحمية من الحكومة مع “عواقبها” وتقويم الأدوية المضادة لهذه العواقب وفتكها بالقدرة الشرائية للرباطيين.

وما بين التقييم والتقويم.. حارت عقول الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى