جهات

الرباط | “الشباب” مجرد “ديكور” في تسمية وزارة الشباب

الرباط – الأسبوع

    كم عدد الشباب الرباطي، بل ما هو التعريف بسن الشباب حتى نضبط هذا العدد؟ فاعتمادا على مقررات الأمم المتحدة، حددته بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 سنة، إلا أن مجتمعنا ولأسباب متعددة يتداخل فيها ما هو سياسي بما هو ثقافي واجتماعي، مدد حياة الشباب إلى سن الأربعين، بينما ترى دراسات علمية حديثة، أن الحياة الشبابية يمكنها تخطي الأربعين بعقدين، فكم عدد هؤلاء الشباب الذين يتصدرون عنوان وزارة بـ: “الشباب والثقافة والتواصل”؟ هل هذه التسمية تترجم اهتمامات الوزارة التي وضعت الشباب على رأس تسميتها قبل قطاعين مهمين؟ ونركز هنا على الوسطية في الانكباب على الشباب من 15 إلى سن الأربعين، وفي العاصمة يشكلون نصف الساكنة بحوالي 250 ألف شاب ما دامت جامعة محمد الخامس يقدر عدد طلبتها بحوالي 100 ألف طالب سنة 2025، ونترك لكم تخمين عدد تلاميذ الثانويات، والمنقطعين عن الدراسة، والعاملين، والعاطلين وغيرهم.. بدون شك وزارتهم المكلفة بهم متمكنة من معلوماتهم وتتابع مجريات حياتهم.. إلا شؤون رياضتهم، فلا تدخل في اختصاصاتها، إذ تتكلف بها وزارة التربية الوطنية والرياضة، وقد تم فصل قطاع الرياضة عن وزارة الشباب حتى تهتم بمستقبله وليس بألعابه.

وللمزيد من الاهتمام بشبابنا هنا في العاصمة الإدارية، أحدثت مندوبية محلية لا شغل لها إلا “خدمة” الشباب الرباطي، وأكثر من ذلك، كل المجالس المنتخبة تضم في هيكلتها لجانا للشباب، لم تفعل يوما الاهتمامات المصيرية لمستقبل الشباب.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالوزارة كرمته بوضعه في أول تسميتها، ووضعت لخدمته مندوبية محلية للعناية بمصالحه، بينما المجالس المنتخبة، محلية وجهوية وإقليمية ومقاطعاتية، أطرته بلجان لرعاية حاجياته وتمكينه من حقوقه عليها، وهذا كله مجرد وصف “تنظيري” لما يجب اكتسابه من الشباب الرباطي. من هنا نفهم غاية المشرع من ترتيبه في الصدارة قبل الثقافة والإعلام، لكن، هل شبابنا يشعر بأن الحكومة خصصت له وزارة كان من المفروض التواصل معه عبر مندوبيتها لمعرفة حاجياته ودور لجانه في رعايته، بل وإحصاء العاطلين والمحتاجين للمساعدة، وليس بالضرورة مادية، ولكن لتنصيبها كمدافع ومؤطر ومساند لنصف ساكنة الرباط، أما مجالسنا، فلا تلوموها على التقصير، ربما لعدم معرفتها أصلا لواجباتها نحو الشباب ما دامت الوزارة المكلفة بتأطير نصف المغاربة ربما ظنت بأن الصدارة للشباب في عنوانها هي فقط لـ”الديكور”، بل وفي المجالس لاستعماله كعناوين لتبرير التعويضات والدعم المالي والامتيازات للناطقين باسم هذا الشباب المنسي من وزاراته ومنتخبيه.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى