جهات

الرباط | من “يرمم” سمعة وخدمات المستشفيات العمومية ؟

بعد استحقاق العاصمة بأكبر مستشفى في إفريقيا

الرباط – الأسبوع

 

    تعاملها وارتباطها بالطبقات الكادحة والفقيرة، نفخ في المستشفى العمومي هواء الاستقواء على الضعفاء مسخرا في ذلك من كانوا في زمن مضى متوجين بلقب: “ملائكة الرحمة” بوزراتهم البيضاء النظيفة نقاء قلوبهم وشاهدة على إيمانهم.. فتحول جلهم اليوم إلى عكس مؤسسي المنظومة الصحية برمتها، فكانت مجرد همسات ما يروج ويدور في المستشفى العمومي من ظلم وتحقير لأشرف المهن على الإطلاق قبل أن تكون جرائم يعاقب عليها القانون، ومن الهمسات إلى الإشارات.. ولم يتحرك لا برلمان ولا حكومة ولا مجالس منتخبة، فاسترجع الشعب سلطاته واستعمل حقوقه في التعبير عن رفضه لدوس كرامته ونحر روح الصحة لضعفائه لرميهم فريسة للقطاع الصحي التجاري، وقد يكون ذلك عن ترصد وسبق إصرار، فخرج في احتجاجات لم يسبق لها مثيل ألزمت المسؤول الأول عن الصحة “فراق” مكتبه الوثير لزيارة مناطق الاحتجاجات، وبالرغم من المساحيق والطلاء والروتوشات لإخفاء ندوب وجروح وأورام الجسم الصحي لتلك الجهة، اكتشف المسؤول هول الكارثة، خصوصا وأنه لم تطأ قدماه قبل تحمله المسؤولية أي مستوصف أو مستشفى عمومي، والبقية تعرفونها..

تتمة المقال تحت الإعلان

والرباط، القطب الصحي في كل إفريقيا، تترقب بشغف افتتاح المستشفى الجديد في الأيام القادمة، ومن المنتظر أن يتميز بقانون خاص حتى لا تنخره “ديدان” المستشفيات العمومية، والكل يعلم سيطرة وتحكم جهات مهنية فيها، نتمنى ألا تصل عدواها إلى الصرح الطبي الجديد تفاديا للمشاكل الكارثية التي تتخبط فيها المؤسسات الاستشفائية العمومية، وهذا يتطلب أطرا طبية وإدارية وتقنية واجتماعية ومساعدة لها تكوين أكاديمي في مجالاتها، وتجارب ميدانية بشهادات تشهد بإتقانها حتى لا يتحول المرضى إلى “فئران” يتدرب ويتعلم فيهم المتلقون لعلوم الصحة، خصوصا في أهم مؤسسة صحية في القارة مثل المستشفى الدولي الجديد في العاصمة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتبقى المستشفيات الأخرى، وفي الرباط عمومية وعسكرية وتابعة لمنظمة غير ربحية، فلا شكايات ولا احتجاجات إلا على القطاع العمومي، لماذا؟ وما هي الأسباب والدوافع؟ هذا ما يجب على الحكومة والبرلمان والمجالس المنتخبة البحث في أغواره، وربما هم على علم به، فهل يرممون سمعة وخدمات المستشفيات العمومية، وينكبون على تقنين مهام المصحات ؟

في انتظار ذلك، ينبغي تفادي أي عمل سياسي أو نقابي داخل مؤسسة موكول إليها إنقاذ أرواح وعلاج أي إنسان، مغربيا كان أو إفريقيا، أو من قارات أخرى، مثل المستشفى الكبير الذي سيفتتح قريبا، وهو مؤسسة ستحظى باهتمام عالمي، وقد يبرزها نظام خاص بها وقانون مدروس للعاملين المخضرمين من جنسيات إفريقية في عاصمة تتخرج منها سنويا العشرات من هذه الجنسيات أكثرها في الأطر الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى