خروقات تستوجب فتح تحقيق حول مشروع ساحة العدالة بتطوان

تطوان – الأسبوع
أثار مشروع إعادة تهيئة وترميم ساحة العدالة، الواقعة بشارع 10 ماي في قلب مدينة تطوان، موجة من الاستياء والاستغراب في صفوف السكان، الذين فوجئوا بالطريقة العشوائية التي نفذ بها هذا المشروع، الذي استغرق أشهرا عديدة دون أن تظهر عليه علامات التقدم الفعلي.
ورغم أهمية هذا الفضاء العمومي، الذي يعتبر واجهة حضارية ومتنفسا حيويا في المدينة، فإن وتيرة الأشغال كانت بطيئة للغاية، أشبه بسرعة السلحفاة، دون وجود مبررات واضحة لهذا التأخير، وقد سجلت، حسب معاينات ميدانية وشهادات مواطنين، عدة خروقات في طريقة الإنجاز، خاصة فيما يتعلق بعملية ترصيف الحجارة، التي تمت بطريقة غير متقنة وغير مطابقة للمعايير المعمول بها في مثل هذه المشاريع.
ولم تقتصر التجاوزات على الجوانب التقنية فقط، بل طالت أيضا الجوانب الجمالية والتصميمية، ما جعل الشكل النهائي للساحة لا يرقى إلى مستوى التطلعات، بل إن البعض اعتبر ذلك تراجعا عن الجمالية التي كانت تميز الساحة قبل أشغال الترميم.
وقد قام العمال بغرس كرات إسمنتية بعد أن كانت موضوعة فوق الحجارة، واكتفت المقاولة المشرفة على المشروع بصباغة الأعمدة الكهربائية بدل استبدالها بأخرى حديثة، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، كما أن الإنارة الأرضية لا تعمل سوى جزئيا، إلى جانب خروقات أخرى تستوجب إعادة النظر، تماما كما حدث في ساحة “سور المعكازين” بطنجة، حيث أُعيدت الأشغال من جديد بعد موجة من الانتقادات والاستنكارات الشعبية.
وفي هذا السياق، تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في هذا المشروع، للوقوف على مدى احترام دفتر التحملات، وتحديد المسؤوليات، خاصة إذا ما تبين وجود تبذير للمال العام أو تهاون من طرف الجهات المكلفة بالتنفيذ والمراقبة.
يذكر أن مدينة تطوان تشهد خلال السنوات الأخيرة، عددا من المشاريع التي تهدف إلى تجويد البنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة، غير أن بعض هذه المشاريع يثير الكثير من الجدل بسبب ضعف المتابعة والمراقبة، وهو ما يفقدها أهدافها التنموية المرجوة.



