خروقات بالجملة في صفقة مطرح النفايات بوجدة
الأسبوع. زجال بلقاسم
عاد ملف مطرح النفايات بوجدة إلى الواجهة، ليس كقضية بيئية تؤرق الساكنة، بل كملف تدبيري فشل فيه المجلس الجماعي، مما يطرح التساؤل حول نجاعة صفقة جديدة بـ 104 ملايير سنتيم في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الوضع الصحي والبيئي بمدينة الألفية.
فرغم تميز مطرح النفايات بوجدة، الذي يُعد الأول وطنيا والثاني إفريقيا في مجال استخلاص البيوغاز لتوليد الطاقة، إلا أن الخروقات التي تجاوزتها الشركة المكلفة تتجلى في المادة 38 من عقد التدبير المفوض، في البرنامج الاستثماري الملزم إنجازه خلال العامين من بداية تسلمه رخصة استغلال المطرح، ابتداء من فاتح يناير 2025، ورغم التنصيص في العقد على تفعيل الشركة المفوض لها مقتضيات هذه الاتفاقية، واستفادتها مما يزيد عن 8 ملايير لدعم المخطط التمويلي للاستثمار، إلا أنها لم تنجز منه شيئا يذكر.
وانتقد نور الدين زرزوري، المستشار بمجلس جماعة وجدة، طريقة تدبير الصفقة الجديدة التي فازت بها نفس الشركة المشغلة سابقا، قائلا أن دفتر التحملات الخاص بالصفقة رغم تضمنه أهدافا لتطوير المعالجة عبر الفرز والتدوير، لم تتم مناقشته بشكل كاف داخل المجلس الجماعي قبل طرحه للمنافسة، بينما جهلت لجنة التتبع داخل المجلس الجماعي دورها الرقابي في متابعة هذا الملف الشائك، بعد تعيينها من رئيس المجلس الجماعي لوجدة.
وفي هذا السياق، “تغافل” رئيس مجلس جماعة وجدة عن تفعيل المادة 58 من الاتفاقية، التي تنص على تغريم الشركة لعدم التزامها بدفتر التحملات في حالة تأخرها في إنجاز البرنامج الاستثماري المنصوص عليه في الاتفاقية، مما يطرح التساؤل حول دور رئيس المجلس الجماعي، ولجنة التتبع التي عينها الرئيس لمتابعة تفعيل مقتضيات هذه الاتفاقات.



