نجل بوعبيد ينتقد الحاخامات المغاربة المساندين للجرائم الصهيونية
الرباط – الأسبوع
عبر علي بوعبيد، نجل القيادي الاشتراكي الراحل عبد الرحيم بوعبيد، عن رفضه لاستغلال حاخامات مغاربة للدين من أجل تمرير رسائل سياسية مساندة للجيش الإسرائيلي الذي يرتكب مجازر ضد الإنسانية، خلال الحفل السنوي “الهيلولة” بالصويرة، وقال: “في وقت كان فيه حاخامات دوليون يذكرون بالفرائض اليهودية القائمة على الرحمة والعدل للجميع، كشف نظراؤهم المغاربة في الصويرة عن وجوههم الحقيقية؛ فقد فضّلوا تلاوة صلوات من أجل سلامة جنود تساحال وعودة الأسرى، ممجدين جيشا يرتكب جرائم ضد الإنسانية، دون كلمة واحدة عن مأساة الشعب الفلسطيني، ودون أصغر إدانة للاستيطان المتواصل”، مضيفا أن المنظمين، بعيدا عن الخشوع والوقار المنتظرين، عمدوا إلى استغلال المقدس لخدمة أجندة سياسية راديكالية، معلنين بلا حياء دعمهم لسياسة الإبادة التي ينهجها نتنياهو.
واعتبر بوعبيد أن الصويرة قدمت منبرا للصهيونية الأكثر تطرفا، محتمين خلف الرمز الملكي وستار التقاليد المريح، وحول هؤلاء الممثلون للجالية اليهودية المغربية، الصلاة إلى فعل دعاية، مدوِّسين عمدا على مشاعر غالبية الشعب المغربي.
هذه السلوكيات – يقول بوعبيد – لم تعد مفاجئة، فوراء الخطاب المألوف عن السلام والتسامح والتعايش بين الأديان، تختبئ ممارسة متمثلة في استغلال الدين لأغراض سياسية، وهي ممارسة يدينها المغرب رسميا، موضحا أن هذه الخطوة تخدم، علاوة على ذلك، هدفا مشؤوما: إنكار الحقوق السياسية للفلسطينيين، وبهذا، فهي تتماهى تماما مع أساليب أكثر الأوساط تطرفا في المجتمع الإسرائيلي، لتصبح صدى وامتدادا لها في المغرب، وأكثر من مجرد نغمة تتصاعد، إنها ملامح هجوم إيديولوجي حقيقي.
ويبقى ما خلق غضبا شعبيا لدى عموم المغاربة، هو حضور مسؤولي المجلس العلمي المحلي ووزارة الأوقاف لهذا الحفل إلى جانب مسؤولين ورجال السطلة.



