حديث العاصمة | رسالة كأس العالم للناشئات في الرباط


بعد الدخول السياسي المقرر يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، والذي يتميز بالخطاب الملكي في البرلمان، تستقبل العاصمة يوم الجمعة الموالية تظاهرة رياضية عالمية في كرة القدم تتبارى فيها منتخبات تمثل 24 دولة، تأهلت لخوض نهائيات كأس العالم إناث أقل من 17 سنة.
وقد فاز بكأس النسخة الماضية منتخب كوريا الشمالية بدولة الدومينكان في عاصمتها سان دومينغو، وعدد سكانها يفوق المليون نسمة ومساحتها حوالي 2800 كلم²، مقابل 500000 نسمة و116 كلم² في الرباط، التي ستحتضن النسخة 9 من هذه التظاهرة ابتداء من 17 أكتوبر وإلى غاية 8 نونبر 2025.
وكما تلاحظون، حاولنا وضعكم في الصورة التي كانت عليها مباريات النسخة الماضية وأجوائها في عاصمة مليونية بمساحة تتجاوز عاصمتنا بحوالي 24 مرة، حتى نقدر المسؤولية الملقاة علينا لإبراز مدينتنا ليس باتساع عمرانها وتعميرها وديموغرافيتها، ولكن بسمو أخلاق أهاليها وكرمهم ونبل تسامح أبنائها، وتقديم العون ونبذ العنصرية وتمثيل القارة الإفريقية أفضل تمثيل لا في التماسك العائلي، ولكن في حقوق الناشئة وقد اعترفت بها الأمم المتحدة وفرضتها الشعوب والدول بإحداث برلمانات للأطفال حتى قبل إنشاء منتخبات الناشئات في كرة القدم منذ حوالي تسع سنوات.
وفي العاصمة مقر وطني يلتئم فيه برلمان أطفالنا ويضم 357 طفلا، وينص ميثاقه في الفقرة السابعة، على إمكانية عقد دورة استثنائية لتدارس قضية طارئة أو موضوع خاص، مثل التظاهرة الرياضية العالمية لطفلات العالم، والتي تجري مبارياتها كليا في ملاعب المدينة المحتضنة لبرلمان الطفولة المغربية، ودون شك لهذه الطفولة ملاحظات والتماسات وتوصيات باسم 12 مليون طفل مغربي أقل من 17 سنة، مرفوعة مباشرة إلى الحكومة مادام القانون يسمح بذلك، ومواثيق حقوق الأطفال تؤكد على ممارسة كل ما من شأنه أن يخدم ويرفع من نفوذهم بإسماع صوتهم في مناسبة لن تتكرر مرتين إلا بمعجزة ليناقشوا ويتداولوا في شؤون استضافة أقرانهم من مختلف القارات، وهم يمثلون حوالي مليارين ونصف المليار طفل في العالم.
وبعبارة أكثر شمولية للأهمية التي أتت بها هذه التظاهرة الرياضية إلى العاصمة، أن طفولة العالم ستتابعها عن كثب ومباشرة وهي قوة بشرية تبلغ حوالي ثلث ساكنة المعمور، والمطلوب من برلمان الطفل في الرباط، الدفاع عن منح أطفال العاصمة وضواحيها فرصة حضور كل المباريات مع ضمان النقل والدخول المجاني وتراخيص التغيب من المؤسسات التعليمية حتى يساندوا أقرانهم في الملاعب الرباطية، فكأس العالم للناشئات في العاصمة نريده رسالة من أطفال الرباط إلى كل أطفال الدنيا، رسالة من جيل المستقبل إلى أمثاله في الكرة الأرضية كلها محبة ودعوة مسبقة لحضور تظاهرة مونديال 2030 بالمغرب.



