أيت منا يحول المحمدية من مدينة الزهور إلى صحراء النخيل
المحمدية – الأسبوع
منذ عقود تعرف المحمدية بمدينة الزهور، إذ كانت حدائقها تحظى باهتمام خاص من مختلف المجالس المنتخبة حفاظا على جمالية المدينة، لكن في عهد المجلس الحالي بقيادة رئيس فريق الوداد البيضاوي هشام أيت منا، تعيش المدينة تراجعا كبيرا على عدة مستويات، في المجال البيئي والاقتصادي والثقافي، وكذا الشأن المحلي.
في هذا الإطار، وجه المستشار في المعارضة عبد الغني الراقي، عن فيدرالية اليسار، مراسلة إلى رئيس المجلس أيت منا، يطالب فيها بوقف عمليات غرس النخيل وتعويضها بأشجار خضراء تكون أكثر ملاءمة مع مناخ المدينة، مضيفا أن فريقه يتوفر على مقترحات عملية لأصناف من الأشجار تتماشى مع خصوصيات المحمدية، وتستجيب لحاجة الساكنة إلى الظل وتلطيف الجو.
فقد عرفت المساحات الخضراء بمدينة المحمدية تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى إهمال وتهميش الحدائق العمومية التي تحولت إلى مأوى للمشردين والمنحرفين في غياب النظافة والحراسة، لكن استمرار المجلس في غرس النخيل يزيد من فقدان المدينة لهويتها الأصلية، رغم الأضرار الكبيرة لأشجار النخيل على الفرشة المائية.
ومن جهتها، انتقدت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تنخيل المدينة معتبرة ذلك جريمة في حق البيئة، قائلة أن المدينة التي تضم مصانع، تحتاج إلى أشجار قادرة على امتصاص التلوث، وتنقية الهواء، وتوفير مساحات من الظل لساكنتها في ظل ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية.
كما انتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تداول شعارات تطالب بالتوقف عن غرس النخيل في المدن واستبداله بأشجار وارفة الظلال مثل “الكالبتوس” و”البلوط”، أو أنواع من السدر والزيتون، حيث أن ما آلت إليه مدينة الزهور يؤكد عدم استحضار المسؤولين المحليين للبعد البيئي وأبعاده في التدبير المحلي.



