حفر تهدد سلامة المواطنين في تطوان والجماعة خارج التغطية

البوحاطي – الأسبوع
في الوقت الذي كان من المفروض على الجماعة الترابية لتطوان الإسراع في إصلاح الشوارع والأزقة التي غزتها الحفر، عبر إدراجها ضمن المبادرة الصيفية التي تنخرط فيها الجماعة عادة من خلال صباغة الجدران وإزالة الأعشاب الضارة استعدادا للموسم السياحي، يلاحظ غياب تام لهذه الخطوة الضرورية.
فبينما تسارع جماعات ترابية إلى إطلاق عمليات الصيانة لتأهيل طرقها قبل فصل الصيف، تظل شوارع تطوان غارقة في الإهمال، خصوصا في الأحياء الشعبية، ويعاني المواطنون بشكل يومي من انتشار الحفر التي تحولت إلى مصدر إزعاج دائم في نقط رئيسية مثل شارع عبد الكريم الخطابي وشارع المأمون، فضلا عن أزقة عديدة طواها النسيان.. هذا الوضع لا يؤثر فقط على حركة السير، بل يعرض سلامة السائقين والراجلين للخطر، ويتسبب في أضرار جسيمة للسيارات، إضافة إلى إعطاء صورة سلبية عن واقع البنية التحتية بالمدينة.
وقد عبرت الساكنة عن استيائها الشديد من هذا الوضع، متسائلة عن سبب غياب الاهتمام الفعلي بالطرقات، رغم أن العملية لا تحتاج لميزانيات ضخمة مقارنة بالمشاريع “التجميلية” التي تركز على المظاهر أكثر من الجوهر، بل إن الأولوية يجب أن تكون لتأهيل البنية التحتية وضمان سلامة المواطنين، وتهيئة ظروف مريحة للزوار الذين يقصدون المدينة خلال الموسم السياحي.
ولم يقف الأمر عند حدود الاستياء، بل تحول إلى تساؤلات عميقة بين المواطنين حول ما إذا كان هذا الإهمال مقصودا، حيث يتداول الرأي العام المحلي أن مجلس البكوري ربما ينتظر اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية من أجل استغلال هذه الحفر كورقة انتخابية، عبر الشروع في ترقيعها لكسب ثقة السكان، ويشير بعض المتتبعين إلى أن الحملات الانتخابية عادة ما تبدأ من داخل الأحياء الشعبية، وهو ما يعزز فرضية توظيف هذا الملف الحساس كورقة ضغط سياسية على حساب معاناة المواطنين اليومية.. فهل تتحرك الجماعة الترابية لإصلاح ما يمكن إصلاحه، أم أن ساكنة تطوان ستظل رهينة الانتظار إلى موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ؟



