جهات

حديث العاصمة | كأس العالم 2030.. رمز للسلام

    تشهد كواليس السياسة والرياضة نقاشا محتدما بين صناع قراراتها، للاهتداء إلى صناعة تلقى إقبالا من المعنيين بها وقبولا من المترددين أو العازفين عنها، فإذا كان الدخول السياسي المقبل يصادف الدخول الرسمي للرياضة العالمية، فإن احتضان كأس العالم لكرة القدم إناث أقل من 17 سنة، سيكون في نفس الشهر والمكان اللائق بهما، في الرباط أم العواصم الإفريقية.

وكان من المسلم به أن يهتم الرباطيون بالحدثين غير العاديين داخل وخارج المملكة حتى قبل موعدهما بشهور، لتزامنهما مع تطورات دولية وتأثيرها المباشر على حياة الناس، وما سيقرر في هذين الدخولين هما اليوم يتعلق بترتيب جدولي أعمالهما في الكواليس، وإرساء طريقيهما، وإن كانا مختلفين في الجوهر، فالخطاب الملكي الافتتاحي للموسم السياسي الجديد هو خارطة مطالب الشعب وانتظاراته من البرلمان في آخر دورة يعقدها.

أما الحدث الثاني، فمبرمج بعد أيام معدودة من الافتتاح البرلماني، هو الأول من نوعه في إفريقيا، وسبق أن تناولنا وبإسهاب احتضان نهائيات كأس العام للفتيات في عاصمة المملكة المرشحة لإضافة لقب آخر إلى ألقابها المشرفة كعاصمة للرياضة الإفريقية، وأيضا لجس نبض مدى استعدادها لاستضافة كأس العالم في دورة تاريخية تتعانق فيها القارة الإفريقية بنظيرتها الأوروبية، لتتمازج حضارات مشتركة، ولإعادة إحياء تاريخ مشترك بين 3 شعوب تشهد عليه الآثار الملموسة في المغرب وإسبانيا والبرتغال.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا التقارب السياسي والرياضي، بالرغم من الإكراهات واختلاف الديانات واللغات والتقاليد والثقافات، سيكون مخطئا من يعتقد بأن هذه المميزات هي التي وحدتها وشجعتها لتنظيم كأس العالم بشكل مشترك، ولكن من أجل السلام بينها وترسيخ القيم الإنسانية وزرع المحبة ونبذ العنصرية كيفما كانت بين سكانها.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالأيام القليلة المقبلة ستكون دون شك حبلى بالأحداث الوطنية والعالمية، ويحدونا الأمل في المؤسسة المنظمة لجائزة نوبل للمبادرات والاختراعات الخارقة، بأن تقيم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتعاضدية بين الأمم الساعية إلى السلم الحقيقي من أجل إنسانها وسعادته وتفتحه على جيرانه وتعرفه على أسرار التاريخ الذي سيفاجئه بما لم يكن في الحسبان من قرابة دم ووحدانية العقيدة الدينية وآثار بمثابة صكوك مؤكدة لمرور أجدادنا وأجدادهم من أراضينا وكانت مأواهم، وأراضيهم تشهد قبورها وصومعات مساجدها وقصورها على مرورهم، ليلتقي أحفاد هناك بأحفاد تلك الأراضي في تظاهرة رياضية عالمية هي في الواقع إعلان صريح للسلام والسلم والتشارك في نهضة بلدانها، وتأمين سكانها من الحروب والمناورات الباردة والساخنة لتعطيل تنميتها والزج بهم في معارك تكون شعوبها هي وقودها لحرق تقدمها، ربما هذه المبادرة الفريدة بإقامة كأس العالم في الدول الثلاثة من قارتين، تستحق في السنة المقبلة جائزة نوبل للسلام مناصفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى