جهات

حديث العاصمة | منتخبونا في عطلة إسوة بالناخبين

    ننبهر من البرامج والأنشطة الموازية التي تعدها وتسهر عليها بلديات عواصم كبيرة ومتجذرة في التاريخ لصالح سكان المدن التي تسيرها بكفاءة عالية وإمكانيات مادية ولوجستيكية، وتغتنم العطلة الصيفية لتنظيم مهرجانات محلية أشهرها: “بين المدن”، تتبارى فيها مدينتان في الهواء الطلق على ما يعتقد أنها ألعاب في ظاهرها، بينما هي ثقافية ورياضية وترفيهية في باطنها، لأهميتها وطابعها الاجتماعي وإشعاعها السياحي، تنقلها على المباشر كبريات القنوات التلفزية ولمدة 4 ساعات مسترسلة وفي وقت ذروة المشاهدة بين الثامنة ومنتصف الليل، وطبعا هذا النقل التلفزي لهذه الألعاب الراقية والهادفة بين مدينتين متجاورتين تسهر بلديتيهما على تنظيمها مرتين كل أسبوع في إقليم، وهو تقليد محلي يفعل في كل فصل صيف، أولا للترفيه على الساكنة واكتشاف المواهب والنوابغ، وأيضا لإبراز المؤهلات الثقافية والسياحية والرياضية والمناظر الطبيعية للمدن المتبارية، ثم إنها مناسبة لعُمَد المدينتين لتقديم تاريخ منطقتيهما وصناعتهما… إلخ

هذا التقليد بين المدن يطفئ هذه السنة شمعته 70، ويشعل أخرى، و70 سنة لم تكن كافية لمنتخبينا وهم المولعين بالأسفار إلى ما وراء البحار، ليؤسسوا لنا ثقافة ورياضة وألعاب في الصيف ولو بين المقاطعات والجماعات المجاورة، ولنا ساحل طويل وغابات شاسعة وملاعب عالمية وكل الفضاءات اللائقة باحتضان أحسن بكثير مما تبتدعه بلديات مدن غربية، هذه الكنوز الطبيعية المهداة لنا من الطبيعة لم تجد بعد مجالس الجماعة والمقاطعات والعمالة والجهة ومئات المنتخبين المسيرين لشؤون العاصمة “يا حسرة”، طريقة للاقتداء بزملائهم الغربيين ولو بعد 70 سنة من ابتداعهم لثقافة ورياضة الترفيه لإسعاد سكانهم وللدعاية لمدنهم، والتعريف بتاريخهم بتظاهرات سنوية خلال كل صيف، أما صيفنا فهو كأعيادنا وأيامنا، غير من مؤطرة ولا منظمة من المنتخبين الذي نمنحهم أصواتنا.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى