كواليس الأخبار

ما هذا يا وزير الصحة.. دواء بـ 580 درهما في تركيا يباع بـ 5266 درهما في المغرب ؟

الرباط – الأسبوع

 يواجه عدد من المرضى المغاربة، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، صعوبات متزايدة في اقتناء أدويتهم بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار، وسط تساؤلات عن غياب رقابة حقيقية على سوق الدواء بالمغرب.

ووفق إفادات مواطنين، فقد سجلت حالات لفوارق صادمة في أسعار أدوية بين المغرب ودول أخرى، من بينها دواء “باراكلود” المستخدم لعلاج التهاب الكبد وتشمعه، والذي يتجاوز ثمنه في الصيدليات المغربية 5266 درهما، في حين لا يتعدى سعره في تركيا 580 درهما فقط.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضح المواطن علي الكراكبي، أن صديقا له تمكن من اقتناء نفس الدواء من تركيا بثمن يقل بنحو عشر مرات عن ثمنه داخل المغرب، وهو ما يعيد إلى الواجهة نقاشا قديما جديدا حول سياسات تسعير الأدوية ومدى مراعاتها للقدرة الشرائية للمغاربة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى مهنيون في القطاع الصحي، أن هذه الفجوة السعرية ناتجة عن اعتماد المغرب على الاستيراد، إلى جانب صناعة محلية محدودة تعتمد بدورها على مواد أولية أجنبية. هذا الوضع يمنح شركات التوزيع والتسويق مجالا واسعا لفرض أسعار مرتفعة دون منافسة حقيقية.

كما تساهم براءات الاختراع الممنوحة لبعض الشركات، في احتكار تسويق أدوية معينة لفترة زمنية، ما يسمح لها بالتحكم في الأسعار بشكل شبه مطلق.

ولا تقتصر الفوارق السعرية على تركيا فحسب، بل تؤكد مقارنات مع دول مثل مصر وتونس والهند.. أن أسعار الأدوية في المغرب تعد من بين الأعلى، رغم أن هذه الدول تتمتع بمستويات دخل مماثلة أو أقل، ويعزى ذلك، وفق مختصين، إلى وجود آليات مراقبة صارمة وتشجيع فعلي للصناعة المحلية، إضافة إلى المنافسة بين المختبرات والشركات المنتجة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حادة بشأن مدى التزام السلطات الصحية بحماية حق المواطن في العلاج، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الفقر والهشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى