وزراء يسقطون في التناقض بقضاء عطلتهم في أوروبا

خلق رئيس الحكومة عزيز أخنوش جدلا كبيرا في وسائل التواصل الاجتماعي ولدى الرأي العام، بعد انتشار فيديو له يبين قضائه لعطلته الصيفية في جزيرة سيردينيا بإيطاليا، في ظل الأزمة التي تعرفها السياحة الداخلية بسبب غلاء الأسعار وارتفاع أثمنة الفنادق والمطاعم وغيرها.
وانتقد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لجوء رئيس الحكومة المفروض منه إعطاء القدوة والمثل، للمسؤولين والوزراء ومدراء المؤسسات العمومية في قضاء العطلة بأحد المدن السياحية، لإعطاء صورة إيجابية وتشجيع المغاربة على السياحة الداخلية، عوض اللجوء الى دولة أوروبية لقضاء إجازته، في ظل الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الغذائية وعجز الحكومة عن ضبط أسعار الفنادق والمطاعم ودور الكراء في الشمال والمدن السياحية.
ففي الوقت الذي يقضي أخنوش عطلته الصيفية بالمطاعم الفاخرة في إيطاليا، يفضل نظيره رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز قضاء عطلته الصيفية في جزر الكناري، بل حتى جميع وزراء حكومته يقضون عطلتهم في المدن السياحية الاسبانية، رغم أن السياحة مزدهرة في اسبانيا مقارنة مع بقية البلدان، إلا ان هناك التزام من قبل الحكومة الاسبانية للبقاء في بلدهم.
أما عزيز أخنوش الذي أدار ظهره لمدينة أكادير التي يرأس جماعتها ولازالت تتخبط في الكثير من المشاكل، الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة الى اختلالات القطا السياحي فيها، ما يبرز تجاهل رئيس جماعة أكادير بالمشاكل والاختلالات التي تعيشها المدينة، وغيابه المستمر عن التدبير المحلي، ما يجعله محط انتقادات من قبل المعارضة والمواطنين وساكنة المدينة.
بدوره فضل الوزير كريم زيدان المكلف بالاستثمار قضاء عطلته الصيفية في الخارج، بعدما عبر عن إعجابه بمدينة السعيدية واعتبرها أفضل من اسطنبول وبرشلونة وأوصى المغاربة بقضاء عطلتهم فيها.
وقرر الوزير التوجه الى الخارج لقضاء عطلته الصيفية، ليسقط في تناقض واضح بعدما دعا لتشجيع السياحة الداخلية وزيارة المدن الساحلية بالشمال، ما يبرز سقوط الوزير المسؤول في تناقض واضح أمام الرأي العام.
أما بعض الوزراء الآخرين فقد فضلوا البقاء في التراب الوطني، وقضاء عطلتهم الصيفية في مدن الشمال والشرق، من بينهم رياض مزور وعمر حجيرة وفوزي لقجع، بينما فضل آخرون التنقل إلى إسبانيا وتركيا بينما قرر بعضهم البقاء في الرباط وتأجيل عطلتهم إلى شهر شتنبر المقبل.



