مهرجان “الراي” بوجدة.. “من الخيمة خرج مايل”

زوجال – الأسبوع
بعدما ترامت فعاليات مدنية على فكرة المرحوم محمد عمارة، واستولت على إرثه الفني دون إشراك لحفدته في اللجنة التنظيمية، تحول مهرجان “الراي” بمدينة وجدة إلى محطة تعكس فوضى تنظيمية أضرت بصورته، وأعادت إلى الواجهة مطالب إلغائه أو إعادة النظر في آلية تدبيره.
فرغم التطلعات التي رافقت عودة المهرجان بعد سنوات من الغياب، إلا أن الانطلاقة جاءت باهتة، في ظل غياب التنظيم المحكم، وافتقار فعالياته للجاذبية الفنية المنتظرة من هذه التظاهرة الفنية، بسبب ضعف الرقابة، والتسيب الحاصل في إدارة الجانب اللوجستيكي للتظاهرة الفنية.
وتتجلى المهازل التي ارتكبتها إدارة المهرجان، في فضيحة بيع بطاقات مخصصة للصحفيين داخل مجموعات على “الفايسبوك”، في سلوك أثار استياء وغضب أوساط إعلامية وثقافية، لما يحمله من شبهة الاتجار بامتيازات مهنية مخصصة لتنظيم التغطية الصحفية لا للربح، دونما احترام للقوانين المنظمة لمهنة المتاعب من لدن القائمين على المحفل الفني.
هذه الاختلالات التنظيمية أفرغت التظاهرة من مضمونها الثقافي، وأساءت لصورة عاصمة الشرق، مما دفع عددا من الفعاليات المدنية والحقوقية إلى المطالبة بإلغاء المهرجان ومحاسبة الجهات المشرفة على تدبيره، مؤكدة أن المال العام لا يجب أن يهدر في عروض بلا أثر، في وقت تمر فيه الجهة بأزمات اقتصادية واجتماعية خانقة.



