الحسيمة | فوضى بيئية في جماعة بني بوفراح.. من يحاسب الرئيس ؟

حسن غربي – الحسيمة
في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، لا تزال إحدى الحاويات المهترئة والممتلئة بالنفايات تحتل مكانها في الطريق المؤدية إلى كلايريس، وبالضبط أمام مدرسة الروضة بجماعة بني بوفراح، التابعة لإقليم الحسيمة، دون أن يتم سحبها أو تعويضها، رغم التحذيرات والملاحظات المتكررة من ساكنة المنطقة والزوار على حد سواء، فهذه الحاوية التي صارت مصدر قلق بيئي وصحي، توجد بمحيط يرتاده السياح والعائلات، وحتى الأطفال الذين يلعبون بالقرب منها، في غياب أي شكل من أشكال السلامة والمراقبة.
ورغم المطالب المتكررة من الساكنة والناشطين المحليين لإزالتها أو تعقيم محيطها، إلا أن صمت السلطات المحلية والرئيس الجماعي يطرح أكثر من علامة استفهام.. هل أصبحت هذه الحاوية محمية سياسيا، أم أن الرئيس يصر على تجاهل كل القوانين التي تنظم النظافة والبيئة والصحة العامة ؟
إن ما يحدث في جماعة بني بوفراح، وبالخصوص في منطقة “كلايريس”، يندرج ضمن سلسلة من التجاوزات التي لم تعد خافية على أحد: مشاريع عشوائية، غياب الصيانة، وتهميش مقصود للمطالب الشعبية، وكأن هذه الجماعة تعيش خارج مظلة الرقابة والمساءلة.
لقد حان الوقت ليفتح المسؤولون الإقليميون تحقيقا جادا وشاملا حول هذه الخروقات، وتفعيل مقتضيات القانون في وجه كل من يستهين بسلامة المواطنين وكرامتهم، فالجماعة ليست ملكا للرئيس، بل فضاء عموميا يجب أن يسوده الانضباط والمحاسبة والاحترام التام للمصلحة العامة.
إن ما يحدث في “كلايريس” ليس سوى صورة مصغرة لمظاهر الإهمال التي تنخر بعض الجماعات الترابية، وهو دعوة عاجلة إلى عامل الإقليم وكل الجهات المختصة، للتدخل وفرض سلطة القانون فوق أي حسابات ضيقة أو ولاءات مشبوهة.



